نظمت هيئة قضاء الكورة في "التيار الوطني الحر" ندوة عن قانون الانتخابات بعنوان "بين عدالة النسبية وإجحاف الأكثري... هل المختلط هو الحل؟" مع عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب آلان عون، في قاعة النهضة الشعبية في أميون الكورة.
ولفت عون الى أن "مشروع التيار الوطني الحر هو جمع اللبنانيين من خلال قانون انتخاب يكون عادلا ومنصفا يمثل جميع الطوائف ويعطي فرصة للجميع للتنافس في الانتخابات"، معتبراً أنّه "لا يجوز أن تكون طائفة غير مؤثرة في اختيار نوابها، نظامنا في لبنان قائم على مفهوم العدد ولكنه طائفي أيضاً، لذلك يجب أن يراعي القانون الطوائف جميعها".
وتساءل: "أين نحن من الشراكة الحقيقية منذ الطائف حتى اليوم؟ كل تطبيقاتنا في السلطة حتى 2005 نسفت اتفاق الطائف"، مشيراً الى أنّه "لا وجود للبنان من دون تنوع إسلامي مسيحي، لأن البلد قائم على العيش المشترك، فمنطق العدد مرفوض".
وشدد عون على "أن لبنان النموذج الذي نجح في العيش المشترك لا نريد أن نعرضه للخطر وتهميش العدد من أبنائه، بل نريد نظاما ينصف الجميع، وهذا ما نسعى له منذ ال 2005. لذا يجب أن نعمل على المستوى السياسي لنحقق شعار الوحدة الوطنية وهذا ما تحقق اليوم في رئاسة الجمهورية والحكومة، ونريد أن نحققه في قانون الانتخابات لنصل إلى مرحلة استقرار سياسي واعدة، ونزيل كل الشوائب ونحسن البلد ونطوره في المرحلة المقبلة. نريد تطبيق الطائف بمفهومه الأساسي أي المناصفة الحقيقية بين كل الطوائف. فالمسيحيون اليوم بالذات بسبب الحركات الظلامية وما يتعرضون له في المنطقة يطمحون أن يلعبوا دورا فعالا في لبنان، لذا فلسفة القانون الانتخابي هو إعادة التوازنات".
أضاف: "الرئيس ميشال عون أتى إلى السلطة للتغيير، ولديه رؤية في إصلاح البلد والطبقة السياسية من خلال قانون انتخابات يسمح بتطوير هذه الطبقة، من هنا لا نريد قانونا يكرس المعادلة السابقة".
وأردف: "نحن نؤمن بالنسبية لأنها تسمح بالتنوع السياسي والثقافي ولا تلغي أحدا وتضعنا ضمن تنافس للوصول الى كسب ثقة الناخبين، لذا نفضل أن يكون لدينا نواب في كل المناطق". وقال: "اليوم أبدينا ليونة في جميع الصيغ من النسبية الكاملة إلى نظام أكثري قائم على تعدد الأصوات. فالتيار اليوم من خلال كل التفاهمات السياسية التي قام بها جاء ليبني ويجمع الجميع".
أضاف: "أن الازمات كانت على حساب الجميع، نحن لا نريد من الانتخابات اقتسام البلد، بل نريد تدوير الزوايا على مستوى الوطن للحفاظ على الاستقرار والتنوع السياسي، والأفضل الوصول إلى نظام انتخابي مثالي، لهذا انفتحنا على صيغ مختلطة بسبب وجود هواجس عند البعض، فنحن نريد تسهيل مهمة الانتخابات".
وأردف: "اجتماع الأمس في السراي قدم أفكارا جديدة نتمنى أن تحقق خرقا، لذا نشجع على التفاهمات بين جميع المكونات لتسهيل مهمة قانون الانتخابات. فعلى الجميع أن يقتنع أن لا انتخابات على قانون الـ60، وأي تمديد ليس وارداً أبداً. ستحصل الانتخابات هذا الصيف وسيكون هناك قانون جديد، وأعتقد أن لا أحدا يريد الفراغ، وبقي باب واحد وهو الاتفاق على قانون جديد، لذا نوافق على النسبية ونوافق على نظام مختلط يراعي صحة التمثيل أو أي قانون يراعي المبادىء ويؤمن صحة التمثيل ويسمح بالتنافس الحقيقي، ونطلب من القوى السياسية أن يكون لديها الواقعية اللازمة، فنحن لا نريد أن نلغي التنوع السياسي داخل كل طائفة، وأفكارنا تصب في مصلحة تمثيل كل الطوائف في المجلس النيابي المقبل وهي فرصة عادلة للتنافس على أساس النسبية".
وختم عون: "نأمل في أن نصل إلى اتفاق على قانون جديد. ويبدأ التنافس والمعركة الانتخابية بروح إيجابية. أما بالنسبة للمهل نعدلها بعد التصويت على قانون جديد، واذا احتجنا تأجيلا بسيطا من أجل إعطاء الرأي العام فرصة للاطلاع على القانون الجديد".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News