"ليبانون ديبايت"
قنبلة ديموغرافية تنتظر المجتمع اللبناني في السنوات القليلة المقبلة، الا وهي مكتومي القيد الغير مسجلين في الدوائر الرسمية من اللاجئين، حيث اشارت دراسة مؤخراً للبنك الدولي الى ان عدد الولادات سنوياً للاجئين داخل لبنان، وصل لحدود 20 ألف مولود مقابل نحو57 ألف مولود لبناني سنوياً، بينما اثبتت دراسة للجامعة الاميركية الى أن 20 في المئة من العدد الإجمالي للاجئين السوريين أتموا عملية تسجيل أولادهم في دائرة النفوس، و 2 في المئة منهم أتموا التسجيل في دائرة وقوعات الأجانب في وزارة الداخلية.
الدراسات العديدة تؤكد ان ما هو قادم على لبنان يعتبر كارثة بكل ما للكلمة من معنى كون نسبة كبيرة منهم لن يتمكنوا من اثبات هويتهم، ليطرح سؤال ما هي الاجراءات التي ستتخذها الدولة حينها لحل تلك الأزمة؟ خصوصاً ان المشكلة تعاني منها سوريا ايضاً فهناك العديد من الحالات جراء النزوح الداخلي من مناطق النزاع الى العاصمة دمشق، حيث عرضت العديد من الحالات لمكتومي القيد وولادات لم تسجل وعقود زواج مزورة، وغيرها من المشاكل التي عانت منها الحكومة السورية.
رئيس حركة التغيير ايلي محفوض اشار في حديثه لـ"ليبانون ديبايت" الى انه بصدد اعداد دراسة علمية وليست سياسية يعدها مختصين، لتقديمها الى المعنيين لوضعهم امام مسؤلياتهم في حل هذه الأزمة، فعدد اللاجئين في لبنان بحسب المفوضية العامة للأمم المتحدة وصل الى حدود 1.3 مليون لاجئ، وبالاضافة الى هذا العدد الضخم هناك 55 حالة ولادة يومياً اي ما يعادل 22 الف حالة سنوياً، في مقابل 57 الف حالة ولادة لبنانية.
واعتبر محفوض ان المشكلة ليست عنصرية بل هي مشكلة وطن سيعاني مجتمعه بعد عقود حين يتواجد الاف اللاجئين بدون هوية، وقد يصار الى تجنيسهم كما حصل في السابق مع البعض، خصوصاً ان فكرة التوطين قد طرحت من قبل الدول الكبرى.
واضاف محفوض ان ما يقارب 80 % من اللاجئين لا يحملون اقامة صالحة، والحجة ان الرسوم عالية بالنسبة لهم، ولكن على الدولة حل تلك المشكلة فنحن امام تهديد حقيقي لنا ولهم والمسألة تخص الدولة اللبنانية، فهي ليست ازمة عابرة وتنتهي مع انتهاء الحرب في سوريا فطبيعة الحال لن يكون هناك عودة سريعة للاجئين الى بيوتهم، فالعديد من المدن الكبرى والقرى قد دمرت بشكل كامل وبحاجة لأعادة اعمار ما يعني بقاء تلك الأزمة لسنوات قادمة.
وحول الحلول التي يجب ان تتبعها الدولة اكد محفوض ان على الحكومة اللبنانية الضغط على المجتمع الدولي لحل الأزمة فعدد السكان تضاعف بشكل كبير جراء الأزمة السورية ولبنان غير قادر على استيعاب هذا العدد الضخم من اللاجئين على اراضيه، والطرح ليس من باب العنصرية او المزايدة السياسية بل هي ازمة بكل معنى الكلمة وكل تأخير سيضاعف المشكلة. ورأى ان التجربة الاردنية كانت الانجح بعد الضغط السلطات الاردنية في المحافل الدولية واستطاعت من تفادي ما نحن به اليوم، فالدولة الاردنية من خلال وحدة السلطة والقرار استطاعت العمل كدولة تريد حل ازمة اما في لبنان، لا يوجد دولة ولا يوجد تنظيم وازمات سياسية متلاحقة واختلاف وطني واضح حول الحرب في سوريا، بينما هناك مشاكل كالتوطين والعدد الضخم من اللاجئين يجب ان تكون على سلم اولويات الدولة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News