وفي هذا الإطار، أكد عضو تكتل "لبنان القوي"، النائب سيزار أبي خليل، بعد تقديم الطعن في تصريح له من المجلس الدستوري، أنّ "نحن مع المبدأ الرافض للتمديد ومصادرة الوكالة الشعبية، التي لا نحصل عليها إلا من الناس وبشكل دوري عبر الانتخابات. والسؤال هنا: ما هي الأسباب التي يُستند إليها للتمديد؟ وهل المشكلة في مدة التمديد أم في مكان آخر؟"
وأوضح أن "قرار المجلس الدستوري رقم 724/2014 واضح في هذا الإطار، إذ يشير إلى أن الظروف الاستثنائية قد تنشئ شرعية استثنائية تمكّن المجلس النيابي من الخروج مؤقتًا عن بعض القواعد الدستورية، لكن هذه الشرعية الاستثنائية تنتهي فور انتهاء الظروف الاستثنائية. كما يؤكد القرار نفسه أنّه لا يمكن التمادي في الفترة الاستثنائية، ولا يمكن الذهاب إلى مدد غير معقولة تخرق مبدأ الدورية المعقولة للانتخابات، بحيث يتم تمديد ولاية المجلس النيابي إلى ما يقارب نصف ولاية إضافية. وبالتالي، فإن هذه الحجة مردودة".
وشدّد على أنّ "هذا النقاش جرى داخل مجلس النواب، وغدًا سيطلب المجلس الدستوري، بطبيعة الحال، محاضر الجلسات. نحن قدمنا كل الحلول الممكنة، ولفتنا النظر أكثر من مرة إلى أنه لا يجوز الاحتماء بالظروف الاستثنائية لتبرير تمديد طويل. والحقيقة التي حصلت، ويجب أن يسمعها الناس بوضوح، هي أنّ هذه الظروف الاستثنائية جاءت كهدية لبعض الأطراف، فهناك من كان يتحدث عن تمديد ولاية مجلس النواب حتى قبل اندلاع الحرب، لأن بعضهم خسر الوكالة الشعبية وخسر التأييد الشعبي، وهو يدرك أنّه قد يخسر موقعه ومقعده في المجلس النيابي".
وأضاف أنّ "اليوم، جرى استغلال هذا الظرف الاستثنائي لفرض تمديد طويل جدًا لا يتناسب مع طبيعة الظرف الاستثنائي الذي نمر به. هذه هي الحقيقة، وإذا استمر النقاش في التفاصيل التقنية ومدد التمديد، فإن المجلس الدستوري سبق أن قال بوضوح إنه لا يمكن الذهاب إلى مدة طويلة بهذا الشكل، لأن ذلك يخرق مبدأ المهل المعقولة وينتقل إلى نطاق المهل المبالغ فيها".
ورأى أنّ "ما حصل فعليًا هو الاحتماء بظرف استثنائي لتحقيق هدف سياسي، يتمثل في الحفاظ على مقاعد نيابية خارج إطار الوكالة الشعبية، التي كان من المفترض أن تتجدد في أيار 2026".
للإطلاع على نص الطعن كاملًا إضغط هنا