المحلية

placeholder

ليبانون ديبايت
الأربعاء 08 آذار 2017 - 08:53 ليبانون ديبايت
placeholder

ليبانون ديبايت

ماذا فعل وزراء الدولة خلال ثلاثة اشهر؟

ماذا فعل وزراء الدولة خلال ثلاثة اشهر؟

"ليبانون ديابيت"

من يستمع الى الاسماء الموكلة لوزراء الدولة في الحكومة الحالية يتخيل ان البلد يمشي على السكة الصحيحة، فهناك وزير لشؤون المرأة ووزير لحقوق الانسان، ووزير لشؤون النازحين، والنكتة الاكبر وزير دولة لشؤون مكافحة الفساد! مكافحة الفساد في بلد اعتبر من الدول الاولى عالمياً بنسبة الفساد داخله.

قد استبشر البعض خيراً بتعيين وزير لشؤون المرأة حتى لو كان الوزير رجلاً، الا ان النظر الى واقع المرأة في لبنان وتصريح الوزير امام حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي" بأنه لا يعتبر قضية اعطاء الام الجنسية لاطفالها من أولويات عمله في الوزارة في الوقت الحالي، ورضوخه بحسب الجمعيات النسائية لضغوطات رجال الدين، اعتبرت صفعة لكل من استبشر خيراً، فنساء يحرمن من اطفالهن بعد الطلاق بسبب ضغوطات المحاكم الدينية، بالاضافة الى عشرات الجرائم التي حصلت بحق النساء المعنفات في لبنان والاحكام التخفيفية التي تصدر عند وقوع كل جريمة، اذاً ما هي انجازات للوزير؟ ببساطة يمكن القول ان انجازه الوحيد هو الصدمة التي خلفها لدى الجمعيات النسائية التي زارته وايد قضيتها فقط في الكلام فالقضية ليست عنده بل عند رجال الدين في بلد يتغنى بالانفتاح الا انه الاكثر خضوعاً للمحاكم الدينية، وقضية ريتا والتي حكمت لها المحكمة برؤية ابنها لثلاث ساعات فقط خير دليل على الدور الريادي للوزارة.

وزارة حقوق الانسان هي الأخرى حديثه العهد وعند السماع بإسمها في لبنان تصبح بحاجة الى بسمة عريضة فالتصاريح المتتالية للوزير تدل على كل شيء الا شؤون وزارته فيمكن لأي شخص الدخول الى محرك البحث غوغل والبحث عن تصاريح الوزير ايمن شقير ستجد تصريح للنائب وليد جنبلاط يسأل من الذي منع النائب مروان حمادة والوزير شقير من السفر مع الرئيس عون خلال زيارته الخارجية، بينما تجاوزات حقوق الانسان في لبنان بامكانها الدخول في كتاب غينيس للارقام القياسية، ولكن يمكن القول ببساطة ان شقير داخل مكتبه لا عمل له فعلياً كما باقي وزراء الدولة والتصاريح التي يطلقها سياسية قبل دخوله او حين خروجه من جلسة مجلس الوزراء.

اما عن وزارة التخطيط فهي الخدعة الكبرى داخل الحكومة الحالية فالوزير ميشال فرعون قالها علناً سابقاً لا مكاتب ولا موازنة ولا هيكلية للعمل، ومن المعروف ان انشاء وزارة بحاجة الى اقتراح قانون وفي حالة وزارة التخطيط فالاقتراح مقدم من قبل الوزير علي حسن خليل في العام 2009 ويتضمن الاقتراح على الغاء عدد من المجالس المتصلة، وهي اربعة: مجلس الانماء والاعمار، الهيئة العليا للاغاثة، مجلس الجنوب وصندوق المهجرين، وبالطبع كي يتم الغاء تلك المجالس المسيطرة على البلد بكل اشكاله، فضلت الحكومة الحالية العمل بطريقة لبنانية تعيين وزير للتخطيط بلا وزارة والابقاء على المجالس الاربعة والتي تتقاضى اموال طائلة لعملها فاضيف اليها راتب الوزير الحالي، فالوزير موجود لكن الوزارة الغيت قبل عقود واقتراح الوزير خليل ها هو في ادراج مجلس النواب كغيره من الاقتراحات.

ومن وزير الى آخر نصل الى الوزير المعروف بمواقفه الحادة معين المرعبي، فخلال جولته الاخيرة على عرسال قال انه سيعمل على معالجة مشكلة الصرف الصحي في البلدة وبأسرع وقت! مع العلم ان مشاكل كهذه هي من واجبات وزارة الاشغال كما شكر مسؤولي هيئات الأمم المتحدة "جهودهم الجبارة للتخفيف عن النازحين كما نوه بالورشة التي تقيمها الهيئات الأممية بالتعاون مع وزارات المياه والبيئة لإيجاد أفضل الحلول الهندسية لهذه المشكلة الطارئة في اسرع وقت، كذلك شكر العديد من الجهات الامنية والجهات المختصة ما يعني ان زيارته كانت لشكر الجهات المختصة والتنسيق بينها! في وقتٍ عرسال هي بأمس الحاجة لتدعيم البنية الأمنية.

اما وزير مكافحة الفساد، تشعر بأنه يشغل منصب مراقب شكلي فقط لا دور له في الحكومة ولا ملفات يستطيع كشفها، فهو يجلس على طاولة فيها جميع الاقطاب السياسية على رأسهم من هو ضالع في الفساد حتى كوعه، منذ اتفاق الطائف لغاية اليوم مع تغير بعض الوجوه ومن كان وزيراً في السنوات الماضية اصبح اليوم رئيس كتلة نيابية وهو من يعين وزيره ما يعني ان نهج الفساد يتابع من السلف الى الخلف، فروائح الفساد المنتشرة داخل الاراضي اللبنانية يعلم بها طفل عمره 5 سنوات فكيف الأمر بوزير يتقاضى راتباً؟

نهاية العرض تختتم مع الوزيرة الوحيدة داخل الحكومة الحالية فقد سلمت وزارة تنمية الشؤون الادارية فهي رغم السيرة الذاتية لها كطبيبة قد سلمت الشؤون الادارية، ورغم تصاريحها السياسية المتعاقبة ونشاطها الاعلامي فهي تطمح لوضع خطة على المدى القصير والطويل حتى تحقق الوزارة جميع فعاليتها كوزارة لديها مساحة مشتركة مع العديد من الوزارات الأخرى ومؤسسات القطاع العام”. ولكن الكلام سهل اما التنفيذ فبحاجة الى ابتسامة صفراء. الا ان الفارق بين هذه الوزارة والوزرات الاخرى هي ان التنمية الادارية لديها موظفين. وهي وزارة عادية.

وبالانتقال الى الوزارة الاخرى المستحدثة فهي وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهورية! بالعادة يفترض ان يكون مكتبه في القصر الجمهوري الا ان التحالفات السياسية وارضاء جميع الاطراف استحدثت الوزارة اما عمله فهو التصويت كما رفاقه في وزرات الدولة. بينما الوزير علي قانصو كذلك الأمر يقوم فقط بالتصويت داخل المجلس.

اذا وزراء لا عمل لهم بشكل فعلي سوى التصويت برواتب وزراء ولكن دون حقيبة فقط للتوازنات السياسية هي ببساطة قضية فساد يجب ان يتابعها الوزير المكلف بمحاربة الفساد، وفي حال كان الهدف منهم فقط التصويت داخل المجلس يمكن الاستعانة بهم بدوام جزئي فقط للتصويت ففي نهاية الامر لا قرارات حكومية دون الاتفاق بين جميع الاطراف.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة