بدا واضحاً أن مشروع الوزير جبران باسيل سقط بـ "ضربات" الحلفاء، لاسيما الثنائي الشيعي "حزب الله" ورئيس البرلمان نبيه بري، في ضوء ملاحظاتٍ "ناسِفة" أبدياها عليه، ولو أن "التيار الحرّ" كان لا يزال حتى يوم أمس في مدار "المهلة الحاسمة" التي أعطاها لتحديد مصير هذا الطرح متفادياً أي تسليم بـ "وفاته"، التي تعني عملياً "دفن" أي صيغ على قاعدة "المختلط" والانخراط في مسار النسبية الكاملة و"أفخاخها".
ورغم محاولة "التيار الحر" رسْم خط دفاعي أمام عملية رفْع منسوب الضغط التي شكّلها التلويح بتمديد للبرلمان في 17 ابريل بمعزل عن قانون جديد للانتخاب لتفادي سيناريو الفراغ في السلطة التشريعية الذي يرفضه بالمطلق الثنائي الشيعي، فإن ثمة مؤشرات توحي بأن السقوط الرسمي، ولو بعد حين، للمختلط بعد تهاوي "الأكثري"، ستضع الجميع أمام خيار النسبية الكاملة الذي يدفع في اتجاهه "حزب الله" تاركاً "نافذة" للتفاوض في شأن الدوائر وأحجامها.
وترى أوساط سياسية أن مسار بحث النسبية الكاملة لن يكون سهلاً، في ضوء "لا" كبيرة رسمها بـ "الخط العريض" رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بوجه مبدأ النسبية الكاملة "سواء على أساس الدائرة الواحدة أو 13 دائرة أو 14 أو 15 أو على أساس أي عدد للدوائر، لأن النسبية الكاملة في جوهرها هي ديموقراطية عددية"، إلى جانب الاعتراض الصارخ الذي سبق ان سجّله الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط على مثل هذا الخيار، الذي سيجعل طائفته وزعامته بمثابة "مقطورة" تتحكّم بها تحالفاتٌ تجعله "أسيرها".
وفي رأي أوساط سياسية ان اندفاعة جعجع بوجه النسبية الكاملة، سواء عبّرت عن "نقزة" من إمكان انفتاح "التيار الحر" على مناقشتها لاحقاً ام لا، فإنها شكّلت معطى سيكون من الصعب لـ"التيار" وغيره القفز فوقها إذ قد تترتّب عليها أثمان انتخابية لدى جمهور مسيحي تمّت تعبئته لفترة طويلة تحت شعار تصحيح التمثيل المسيحي الذي تفيّأ بدايةً صيغ الحدّ الأقصى مثل "الأرثوذكسي".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News