المحلية

placeholder

الأخبار
السبت 01 نيسان 2017 - 07:14 الأخبار
placeholder

الأخبار

قانون الانتخابات: كفى تضييعاً للوقت!

قانون الانتخابات: كفى تضييعاً للوقت!

تعترف القوى السياسية بأنها «محشورة بالوقت»، نتيجة تجاوز جميع المهل القانونية والدستورية المتصلة بالانتخابات النيابية. رغم ذلك، فإنها تستمر بتضييع الوقت في نقاش مشروع الوزير جبران باسيل، رغم أن الملاحظات عليه تجعله غير قابل للحياة، من دون أن يملك أيّ منها شجاعة إسقاطه بإعلان رفضها له. وبناءً على ذلك، باتت القوى السياسية مطالبة أكثر من أيّ وقت مضى بوقف تضييع الوقت، والذهاب نحو خيارات قابلة للتطبيق: النسبية الكاملة مثلاً.

بات الكلام في ما خصّ البحث عن قانون جديد للانتخابات النيابية مُكرراً، خاصة لدى تذكير القوى السياسية، مع كلّ يومٍ يمضي، بأنها لا تعمل سوى على تضييع الوقت. آخر الصيغ المطروحة على النقاش بين الكتل هي المشروع «التقسيمي» الذي تقدّم به وزير الخارجية جبران باسيل، رغم أنه حظي باعتراض معظم الأحزاب والشخصيات السياسية عليه. مع ذلك، لا يزال يُنازع البقاء.

لماذا خسارة الوقت في بحث مشروع ساقطٍ؟ ولماذا لا تجرؤ أي من القوى المعترضة على المجاهرة برفض مشروع باسيل، فينتقل البحث إلى مناقشة صيغ أخرى بدل الاستمرار في تضييع الوقت في هذه «الحَشرة»؟

يواجه مشروع رئيس التيار الوطني الحر، حتى الساعة، أربعة اعتراضات أساسية؛ منها ما هو مُضمر ومنها ما هو مُعلن؛ من جهة، هناك اعتراض النائب وليد جنبلاط، وحزب الكتائب، والقوى العلمانية، وما يُسمّى مستقلّي 14 آذار و«سنّة» 8 آذار، والرئيس نجيب ميقاتي، وعدد آخر من القوى. وكان جنبلاط قد أكدّ، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه «لا يمكن القبول بمشروع انتخابي يقسم بين اللبنانيين ويلغي الشراكة والتنوّع».

الاعتراض الثاني يأتي من جهة الرئس نبيه بري، الرافض للتصويت الطائفي، وللآلية المعتمدة في التصويت النسبي في مشروع باسيل، لجهة تقسيم الدوائر وحصر الصوت التفضيلي في القضاء.

من جهة تيار المستقبل، ورغم إبلاغه باسيل أنه موافق على مشروعه، فإنّ التعبير الأوضح لموقف «التيار الأزرق» جاء على لسان الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري، قبل أسبوع، حين عبّر عن رفض مشروع اللقاء الأرثوذكسي ولو كان مُقنَّعاً. والحديث هنا عن الشق الأكثري في مشروع باسيل، القائم على منع المسيحيين من انتخاب مسلمين والعكس. وما تجرّأ أحمد الحريري على البوح به، يهمس به سراً كلّ من شقيقه نادر الحريري (مدير مكتب الرئيس سعد الحريري) والوزير نهاد المشنوق والنائبين فؤاد السنيورة وسمير الجسر، وآخرون في التيار.

أما حزب الله، فقد أبلغ باسيل انفتاحه على مشروعه، وموافقته على جزء منه، ووجود «ملاحظات» على الجزء الآخر (آلية التصويت النسبي وحصر الصوت التفضيلي في القضاء).
جمع كلّ هذه الملاحظات يؤدي إلى نتيجة واحدة: رفض كامل للمشروع الباسيلي من كلّ القوى الوازنة في البلد. رغم ذلك، تستمر النقاشات بشأنه، وتستمر مضيعة الوقت، لعدم إقدام أيّ من المفاوضين على إعلان رفضه للمشروع، وكون باسيل يتمسّك بمشروعه كما هو، رافضاً أيّ تعديل جوهري عليه. وعلى سبيل المثال (لا الحصر)، يتريّث «المستقبل» في إعلان موقفه، لأنه يريد أن تصدر الـ«كلا» من جانب حليفي التيار الوطني الحرّ: حزب الله وحركة أمل.

وخلافاً لـ«الابتزاز» الذي يُمارسه البعض بأنّ لا حلّ سوى بمشروع باسيل، بدأ يُحكى في الأوساط السياسية عن مشروع قانون يعتمد النسبية في ست دوائر: بيروت، الجنوب، البقاع، الشمال، جبل لبنان الجنوبي وجبل لبنان الشمالي. النسبية في هذه الدوائر تمنع ما يَخشى منه، عن حقّ أو عن باطل، رافضوها لجهة تحذيرهم من الطغيان العددي للطائفتين المسلمتين. فهو يحصر الكتل الطائفية داخل المحافظات التاريخية، حائلاً أمام قدرتها على التأثير في المقاعد الـ128. كذلك فإنه يتيح للكتل الطائفية، إن كانت تملك الأكثرية، انتخاب نوابها. على الرغم من أن القيد الطائفي لا يزال معتمداً، لكن ليس في هذا المشروع أي سلبية من سلبيات مشروع جبران باسيل. لكن الحديث عن هذا الاقتراح لا يزال في مراحله الأولى.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة