إعتبر رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور، أنه "استنادا الى المادة 44 من الدستور اللبناني يمنع اي تمديد للمجلس النيابي سواء تقنيا او لأي سبب آخر، علما أن المجلس النيابي الحالي انتهت مدة ولايته في 20/11/2014، وقد تم التمديد له بموجب قرار المجلس الدستوري حصرا لحين انتهاء الظروف الاستثنائية وقتذاك، وقد انتهت منذ زمن بعيد، علما أن وزير الداخلية السابق مروان شربل صرح وقتها أكثر من مرة أنه لم تتم إستشارته من المجلس النيابي لناحية إمكانية إجراء الإنتخابات النيابية في ظل الظروف الأمنية الماضية، وبنظره لا شيء يمنع إجراء الإنتخابات النيابية ولو على مراحل مع إمكانية نقل بعض أقلام الإقتراع كما حصل في الإنخابات في كفرنبرخ بسبب عدم إتمام المصالحة فيها، فنقلت الأقلام الإقتراع الى خارجها، وهذا ما أعاده وأكده في المقابلة التلفزيونية التي أجريت معه على تلفزيون Nbn بتاريخ 11/10/2014".
وقال زخور في بيان اليوم: "بتاريخ 1 نيسان 2014 أصدر المجلس النيابي قانونا جديدا للإيجارات بحجة زوال الظروف الإستثنائية، وبالتالي لا إمكانية من إثارتها مجددا من النواب، وأكدها المجلس الدستوري، في قراره رقم 6/2014. وبعد اشهر قليلة تم التمديد للمجلس النيابي بحجة توفر الظروف الاستثنائية التي كان نفى وجودها، فإذا سلمنا جدلا بتوفر الظروف الاستثنائية للتمديد في ذات الوقت والتاريخ، مما يوجب حكما ابطال قانون الايجارات الصادر عام 2014 كون التمديد للمجلس النيابي استند الى ذات الظروف الاستثنائية ليمدد لذاته والتي حكما تبطل هذه الظروف الاستثناية قانون الايجارات وتوجب العمل بالقوانين الاستثنائية.
وفي مطلق الاحوال هناك إجماع في الاجتهاد والفقه على وجوب توفر الشروط مجتمعة لتطبيق نظرية الظروف الإستثنائية، وقد نصت المادة 16 من الدستور الفرنسي حرفيا على سبيل المثال، فالشرط الأول يجب أن يتوقف عمل السلطات والمؤسسات العامة الدستورية من جراء هذه الأحداث، والشرط الثاني الواجب توفره، هو الذي يمكن أن ينجم عن إحدى هاتين الحالتين: اما تهديد خطير وآني يقع ويؤثر إما على استقلال الأمة وسلامة أراضيها، وإما يؤثر على تنفيذ التعهدات الدولية المصادق عليها من فرنسا. وهذه الشروط مجتمعة لم تتوفر في التمديد الاول واذا توفرت فانها انتهت منذ مدة طويلة باجراء الانتخابات البلدية عام 2016، ولا تتوفر بالتأكيد بالتمديد الثاني اذا حصل. وان العمل التشريعي بعد زوال الظروف الاستثنائية يصبح باطلا لعدم وجود وكالة من الشعب وزوال اسباب التمديد والظروف الاستثنائية. وان اي تجاوز للمهل الدستورية والتحايل عليها للتمديد يشكل انتهاكا للدستور".
أضاف: "كما أن التذرع بالظروف الإستثنائية هو مردود شكلا واساسا، كون لبنان مر بظروف أخطر وأجريت الإنتخابات النيابية والرئاسية، إبان الإحتلال الإسرائيلي في الأعوام 1992 و1996 و2000، والإنتخابات الفرعية عامي 1994 و1997، كما أجريت الإنتخابات النيابية للعامي 2005 و2009 بالرغم من مسلسل الإرهاب الذي ضرب لبنان، كما أن الدولة اللبنانية نظمت الإنتخابات السورية والفرنسيةعلى الأراضي اللبنانية عام 2014.
كما إن الفقرة "ب" من مقدمة الدستور تنص على أن لبنان هو عضو عامل ومؤسس لمنظمة الأمم المتحدة وملتزم مواثيقها كما هو ملتزم الإعلان العالمي لشرعة حقوق الإنسان، ونصت المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على "أن لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون بحرية".. ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة تجري دوريا..".
وتابع زخور: "والمادة 25 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، أنه يحق لكل مواطن "أن ينتخب وينتخب، في انتخابات نزيهة تجري دوريا بالإقتراع العام، وقد استقر اجتهھا المجلس الدستوري أن مقدمة الدستور تتمتع بالقوة الدستورية، وهذا يدل على الدورية في الإنتخابات وممارسة الشعب لحقه في إجراء الإنتخابات، ونصت المادة 44 من الدستور على أن ولاية المجلس النيابي أربع سنوات، ولا يجوز تمديدها، وجزمت بعدم القبول بأي عملية للتمديد، وقد سبق للمجلس الدستوري أن أبطل المادة الخامسة من القانون رقم 530/96 لانطوائه على تمديد إضافي لولاية المجلس النيابي، في قراره رقم 4/96، ولم ينص الدستور اللبناني على اي مادة تجيز التمديد لاختيار قانون جديد للانتخابات مثلا، او غيرها من الاسباب، وقد جزم بعدم امكانية التمديد تحت اي ظرف من الظروف الخاصة او التنظيمية، لصراحة النص بإجراء الانتخابات في مواعيدها، ونتذكر عدم التمديد للمجالس البلدية والمخاتير بقرار من المجلس الدستوري وأعلن فيه عدم توفر شروط الظروف الإستثنائية، بقراره رقم 1/97، لتبرير التمديد لهم، وبالتالي عندما يعين الدستور مواعيد دستورية لإجراء الإنتخابات بمواعيدها وإصدار القوانين اللازمة لتطبيقها، لا يحق بالتالي لأي سلطة أن تخالف هذه الإجراءات بفرض قوانين تخالف منطوق الدستور، سواء بالتمديد التقني او غيرها من الاسباب الصورية أو بتقصير المهل الدستورية، تحت طائلة الإبطال المطلق لتعلقها بمخالفات جوهرية تمس الدستور،
" Le Conseil constitutionnel a clairement dans un considérant de principe que lorsque la Constitution confie à la loi la fixation de règles ou la détermination de principe, ceci " ne saurait dispenser le législateur, dans l'exercice de sa compétence, du respect des principes et des règles de valeur constitutionnelle qui s'imposent à tous les organes de l'Etat ".
Le dernier membre de phrase est particulièrement significatif et important : aucun organe de l'Etat, aucun pouvoir institué, n'échappe au respect de la norme constitutionnelle ".
C.C 82-132 D.C.16 janvier 1982, Rec.18, les grandes décisions du conseil constitutionnel, 11ème édition, n 31, p.459.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News