"ليبانون ديبايت"
قد تكون نقاط الاختلاف كثيرة بين الرئيس الأميركيّ السّابق باراك أوباما وخلفه الرّئيس الجديد دونالد ترمب، بيد أنَّ الرئيسين اتّفقا على ملفٍ واحدٍ يتمثّل في الحرب على "حزب اللّه" بأشكالها كافّةً. وأشارت معلومات إلى أنَّ الكونغرس الأميركي يعمل على تعديل قانون تمويل "حزب اللّه" الذي وُضِعَ عام 2015، ليوسّع دائرة العقوبات أكثر فأكثر، فتشمل بالتالي إلى جانب "حزب اللّه"، بعض حلفائه الأساسييّن كـ "التيّار الوطنيّ الحرّ"، "حركة أمل" و"الحزب السّوريّ القوميّ الاجتماعيّ".
وأكّد العميد المتقاعد أمين حطيط في تعليقه على الخطوة الأميركيّة الأخيرة لـ"ليبانون ديبايت"، أنَّ "الحرب الأميركيّة الجديدة تحملُ عنوان "ترهيب حلفاء حزب اللّه" وذلك بهدفِ إبعاد هؤلاء عنه، كما أنَّ هذا التعديل هو بمثابة الحرب النفسيّة والإعلاميّة التي تُمارَسُ ضدّ "حزب اللّه". مشيراً إلى أنَّ "الإدارة الأميركيّة تريد أن تعزل حزب اللّه داخليّاً حتّى تستفرد به، خصوصاً أنّها تُبدي انزعاجاً شديداً من الحالة الوطنيّة القائمة في لبنان حول "حزب اللّه" والتي تُسقِط بدورها مقولات أميركا حول صفة حزب اللّه الإرهابيّة".
واعتبر حطيط أنّه "انطلاقاً من هذه الوقائع، ومن الحرص على مصداقيّة الاتّهامات الأميركيّة بحقِّ "حزب اللّه"، فإنَّ الإدارة الأميركيّة تعمل على إبعاد الوطنييّن عنه لإفقاده الصّفة الأساسة التي يتمتّع بها، وحشره في الزاويّة الطائفيّة وتشديد الخِناق عليه، ولا سيّما في هذا الوقت بالذّات الذي يسعى فيه "حزب اللّه" إلى إيجاد قانونٍ انتخابيٍّ يُعزّز الحالة الوطنيّة من خلال اعتماد النّسبيّة الشّاملة".
وشدّد حطيط في اتّصالٍ مع موقع "ليبانون ديبايت"، على أنَّ "العقوبات الأميركيّة السّابقة كانت محصورة بحزب اللّه كأعضاءٍ أو مؤيّدين مباشرين، بعكس تلك التي يُعمَل على إقرارها اليوم، والتي تطال حلفاء أساسييّن لهم تأثيرهم في الشّارع ويتمتّعون بقدرةٍ تمثيليّةٍ تتراوح بين الثّلث إلى الثّلثين وهذه نسبة عاليّة جداً".
وحول الزيارة التي يتمّ الإعداد لها، حثي سيذهب الوفد اللّبناني إلى واشنطن للقاء مسؤولين أميركييّن وأعضاء في الكونغرس الأميركيّ والخزانة الأميركيّة، قال حطيط: "إنَّ لبنان دولة مستقلّة، ليس عليها أنَّ تقدّم واجب الحساب لأيّة دولة كانت، فهذا الأمر هو شأنٌ لبناني داخلي، بيد أنَّ النّظام المالي في لبنان المُرتبط بشكلٍ مباشر بالدولار، يفرض على المسؤولين اللّبنانيين والقِطَاع المصرفي، إجراء تنسيق مع الدّولة الأميركيّة التي هي بطبيعة الحال تصدّر وتحرّك الدولار. أي أنّه من المنطقيّ أنْ تحصل زيارة اطّلاعيّة تنسيقيّة، بغية إيضاح المواقف وإسقاط الاتّهامات ضد القطاع المصرفيّ اللّبناني". مضيفاً: أنَّ جميع القوى والأطراف السّياسيّة تدعم هذه الزيارة، وتوافق عليها، لما لها من أهميّة على صعيد مصلحة لبنان الماليّة".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News