نفذ اعتصام حاشد أمام سيار الدرك عند المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك بين الحادية عشرة والثانية عشرة ظهر اليوم، تلبية لدعوة بلدية بعلبك وهيئات المجتمع المدني، وبمشاركة رؤساء بلديات واتحادات بلدية وممثلي الأحزاب والحركات والتيارات السياسية، وفاعليات دينية واقتصادية ونقابية واجتماعية وتربوية لمطالبة القوى الأمنية ب"وضع حد للفلتان الأمني في بعلبك والمنطقة".
اللقيس
وقال رئيس بلدية بعلبك العميد المتقاعد حسين اللقيس: "تحية من القلب لكم ولأهلنا في بعلبك والمنطقة، على تضامنكم ومشاركتكم في هذا الاعتصام، وعلى الالتزام الشامل والمشاركة الكثيفة في الإضراب الذي دعت إليه بلدية بعلبك وفاعلياتها الاجتماعية والاقتصادية والرسمية والسياسية".
واعتبر أن "هذا الإلتزام الشامل، إن دل على شيء، فعلى مستوى الوعي الذي تتحلون به، وعلى الرغبة في إبراز حجم الأخطار التي باتت تهددنا في كل الاتجاهات، وهذا لمصلحة بعلبك ومنطقتها، بل هو أيضا لمصلحة كل لبنان، لأن الأخطار التي تهدد منطقتنا ومدينتنا، تهدد أيضا كل المناطق اللبنانية، ونشكر جميع البلديات والهيئات التي تضامنت معنا".
وأضاف: "أود أن أذكر المسؤولين من أعلى المستويات إلى أدناها ان الجرائم التي تحصل هي نتيجة الوضع الأمني المتردي الذي يشجع القتل ويساهم في تفشي المخدرات تجارة وتعاطيا، وهذه الآفة تهدد أجيالنا وابناءنا بالانحراف، ومستقبلنا في خطر شديد نتيجة هذه الآفة والتراخي في معالجتها وإنهائها من منطقتنا ومن كل لبنان. والجهة المولجة بوضع حد لهذه الآفة هي القوى الأمنية، ونأمل من المعنيين القيام بواجباتهم حفاظا على أمن شبابنا ومستقبلهم".
وتابع: "مشكلة التشليح والسلب والخطف والقتل التي نعاني منها تهدد اقتصادنا، وتمتهن كرامة الانسان، وإننا لا نقبل بأي شكل من الأشكال باستمرار هذا الوضع الشاذ، لذلك أحببنا اللقاء في هذه الساحة لنوجه كتابا مفتوحا عبر وسائل الاعلام وعبركم إلى كل المسؤولين في الدولة، هذا نصه: "من أهالي مدينة بعلبك وبكل احترام ومحبة وتقدير إلى كل من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ودولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سعد الدين الحريري، ومعالي وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ومعالي وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، ومعالي وزير العدل الأستاذ سليم جريصاتي، إيمانا منا بوطنناالحبيب لبنان، الذي لنا شرف الانتماء اليه والولاء لدولته العزيزة، نتوجه اليكم بطلب ملح ووحيد، من ضمن حقوقنا الشرعية كمواطنين لبنانيين، نعيش على جزء من تراب هذا الوطن، ألا وهو ضبط الوضع الأمني في مدينة بعلبك ومنطقتها. وهذا من صلب مسؤوليات المؤسسات الرسمية المعنية، من دون أي أحد سواها. لأن حالة التفلت الأمني فيها باتت تهدد الاستقرار العام في البلاد، وتنذر بأخطر التداعيات السلبية اجتماعيا وامنيا واقتصاديا.
كلنا أمل أن يلقى طلبنا هذا القبول من جانبكم، تثبيتا لعيشنا في ظل دولة مسؤولة حريصة على سلامة أبنائها، ساهرة على أمنهم حافظة لكرامتهم، تحترم قوانينها وأنظمتها، وتقدر قيمة هذه المدينة الجوهرة التراثية والثروة الوطنية الإقتصادية. وتفضلوا بقبول فائق الإحترام".
الحاج حسن
وقال عامر الحاج حسن باسم نقابة أصحاب المؤسسات والمحال التجارية في البقاع: "إنها وقفة لرفع الظلم والحرمان عن بعلبك، ولدعوة القوى الأمنية الى القيام بواجبها وحماية المواطنين من عصابات المجرمين وقطاع الطرق وتجار المخدرات والمرتكبين، وهذه العصابات منبوذة من مجتمعاتنا ومن عاداتنا وتقاليدنا، ومسؤولية الأمن في المنطقة هي فقط من مسؤولية القوى الأمنية وواجبها".
النمر
بدوره، ألقى المسؤول عن العمل البلدي في "حزب الله" في البقاع حسين النمر كلمة اتهم فيها "بعض القوى الأمنية بأنها تركت بعض العصابات وتجار المخدرات ولصوص السيارات يعتدون على مدينة بعلبك وأهلها وتجارها، يعيثون فسادا ويقطعون الطرقات ويخطفون ويقتلون ويفرضون الخوات، فمسؤولية الأمن والحفاظ على حياة الناس وممتلكاتهم وكرامتهم، واعتقال المجرمين والمرتكبين، هي مسؤولية القوى الأمنية والدولة وحدها، وليست مسؤلية النواب أو المحافظ أو البلدية أو القوى السياسية، وإذا كان هناك من يمنعكم من القيام بدوركم فاكشفوا ذلك بالأسماء".
صلح
وألقى الشيخ مشهور صلح كلمة قال فيها: "بعلبك مدينة النبي الياس، مدينة العلماء والمجاهدين، ونحن جميعا مقصرون في حقها، ونتحمل جزءا من المسؤولية عما يحصل في مدينتنا والمنطقة، لأننا لو قمنا بهذا التحرك عند ارتكاب الجريمة الأولى من خطف أو قتل أو سرقة وما شابه، ووقفنا في وجه هؤلاء الذين يخطفون هذه المدينة لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، وليست القوى الأمنية وحدها تتحمل المسؤولية، فنحن عندما نرضى بأن يختبئ المجرم في بيوتنا ولا نقف يدا واحدة ولا نتعاون مع الأجهزة الأمنية التي تحترق كالشمعة لتضيء الطريق أمام الجميع، نكون من المساهمين بما يجري، لذا لا بد من ان نتعاون جميعا من أجل حفظ أمن مدينتنا ومنطقتنا ووطننا".
عثمان
من جهته، قال رئيس جمعية تجار بعلبك نصري عثمان: "هذه المشاركة الكثيفة من بلديات واتحادات بلديات بعلبك وأهالي المنطقة وفاعلياتها دليل على محبتهم لمدينة بعلبك، ولأنهم يعتبرونها مدينتهم، وهم حرصاء عليها وعلى أمنها واقتصادها واستقرارها".
أبو إسبر
وألقى رئيس تجمع الهيئات الأهلية في بعلبك مصطفى أبو إسبر كلمة الختام، فقال: "تعتصمون اليوم احتجاجا على ممارسات العابثين بأمن مدينتكم، وعلى تقصير الدولة والقوى الأمنية في حق بعلبك، وللمطالبة بأن ينال العابثون بأمن بعلبك والمنطقة عقابهم، لتبقى بعلبك عاصمة السياحة في لبنان والعالم، ومنارة العزة والكرامة والعنفوان".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News