حلّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ضيفاً عند الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس، حيث عقدا اجتماعاً ثنائياً موسّعاً بحضور وفدَي البلدَين وناقشا ملفات إقليمية ودولية شائكة تهمّ البلدَين، فيما ذكرت الرئاسة الفرنسية مساء أمس أن ماكرون أكد لبن سلمان التزام فرنسا بأمن السعودية واستقرارها، فضلاً عن استعداد باريس لتعزيز قدرات المملكة الدفاعية.
وأشار قصر الإليزيه إلى أن وليّ العهد السعودي والرئيس الفرنسي أكدا تمسّكهما المشترك بالأمن والاستقرار في الشرقَين الأدنى والأوسط، وأعربا عن رغبتهما في مواصلة الجهود لتخفيف التوترات بشكل دائم، واتفقا على مواصلة تطوير الشراكة بين البلدَين وتعميقها. كما أوضح الإليزيه أن ماكرون شكر بن سلمان على مشاركته المرتقبة في قمة "من أجل ميثاق مالي عالمي جديد"، فيما شدّد ماكرون على رغبة الشركات الفرنسية في مساعدة السعودية في تنفيذ رؤيتها الطموحة 2030.
وأعرب ماكرون عن قلقه العميق إزاء الحرب الروسية في أوكرانيا وتأثيرها الكارثي على السكان المدنيين وانعكاساتها على الأمن الغذائي، مشدّداً على ضرورة إيجاد مخرج للصراع وتكثيف التعاون للتخفيف من آثاره في أوروبا والشرق الأوسط والعالم. بالتوازي، أوضحت وكالة "واس" أنه "جرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدَين، وسُبل تطويرها في جميع المجالات، بما يخدم مصالح البلدَين والشعبَين".
وتبادل وليّ العهد السعودي والرئيس الفرنسي وجهات النظر في شأن مستجدات الأحداث الدولية والإقليمية، وتنسيق الجهود المبذولة المشتركة في شأنها، وفقاً للوكالة السعودية. ووصل بن سلمان إلى باريس الخميس، للقاء ماكرون، ورئاسة وفد بلاده المُشارك في قمة "من أجل ميثاق مالي عالمي جديد" في 22 و23 من الشهر الحالي، إضافةً إلى المشاركة في حفل استقبال المملكة الرسمي لترشّح الرياض لاستضافة "إكسبو 2030" في 19 من الحالي.
وتقدّمت الرياض بطلب الاستضافة تحت شعار "حقبة التغيير: المضي بكوكبنا نحو استشراف المستقبل"، خلال الفترة من 1 تشرين الأوّل 2030 إلى 1 نيسان 2031، وتتنافس في هذا الملف مع إيطاليا وكوريا الجنوبية وأوكرانيا.
وتُعدّ زيارة وليّ العهد السعودي إلى فرنسا الثانية خلال أقلّ من عام، إذ بحث بن سلمان في تموز الماضي مع ماكرون، ملفات اقتصادية وسياسية مختلفة، أهمّها "استقرار أسواق الطاقة العالمية"، و"دعم سيادة لبنان" و"أهمية الوصول إلى حلّ سياسي للأزمة في سوريا" و"الجهود الدولية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News