"ليبانون ديبايت"
لم تعد تقتصر تداعيات الحرب التي لا تزال محصورة رقعتها في القرى الحدودية، على منطقة الجنوب والحياة اليومية للجنوبيين واقتصاد المنطقة، بل تمتد إلى كل المناطق في ضوء ما بات يسجل من حرب إقتصادية باردة شاملة لكل لبنان، تزداد كلفتها يومياً كونها أصابت الإقتصاد بكل قطاعاته، والذي تحول إلى اقتصاد حرب كما تؤكد مصادر إقتصادية مطلعة، مشيرةً إلى أن هذا الواقع، يبرز بوضوح عبر بوابة لبنان إلى الخارج وهي مطار بيروت الذي تراجعت حركة الوافدين فيه بنسبة عشرين بالمئة خلال تشرين الأول الماضي وتحديداً خلال الأيام العشرة الأولى منه فقط بحسب "الدولية للمعلومات".
ووفق هذه الأرقام الأولية، تتحدث المصادر الإقتصادية المواكبة ل"ليبانون ديبايت"، عن أن المواجهات العسكرية والإعتداءات الإسرائيلية جنوباً، بدأت ترتّب واقعاً مأزوماً على المستويين المالي والإقتصادي، ولكن من دون أن تكون لها، على الأقلّ حتى الساعة، أية تداعيات على سعر صرف الدولار المستقر في السوق السوداء، بينما أسعار السلع تستمر بالإرتفاع بمعزلٍ عن الدولرة.
وعن القطاع الأكثر تأثراً بالوضع الأمني، تجزم المصادر بأنه القطاع السياحي، لكنها تكشف عن تأثير فائق السلبية للوضع الحالي المأزوم، وهو سقوط كل عمليات الإصلاح المالي والإقتصادي، وخصوصاً لجهة إعادة هيكلة المصارف، والتي تؤدي إلى إطالة أمد الأزمة المصرفية؛ وبالتالي تجميد أي حركة استثمارية طبيعية في البلاد.
ومن هنا، فإن المصادر تشير إلى أن الأزمة في لبنان سبقت الحرب، ولكنها اليوم، ستدفع بالإقتصاد نحو حالة استنزاف ستؤدي في المرحلة المقبلة إلى تسارع الإنهيارات في كل المجالات بالتوازي مع تآكل اقتصادي سينتج عنه ضغط على الوضع المالي عاجلاً أم آجلاً، سوف يطال الإحتياطي من العملات الأجنبية.
ورداً على سؤال حول الواقع المرتقب في حال تعرّض لبنان لعدوان إسرائيلي واسع، توقعت المصادر دماراً شاملاً بمعنى التدمير الكليّ للبنى التحتيّة، مع ما قد يستتبعه من تغيير على أكثر من مستوى، خصوصاً وأن ما من قدرة على إعادة الإعمار أو النهوض في ظل التحذيرات العربية والدولية من أن ما من دعم ٍ سيخصص للبنان في هذه الحالة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News