المحلية

placeholder

ليبانون ديبايت
الأربعاء 15 تشرين الثاني 2023 - 08:20 ليبانون ديبايت
placeholder

ليبانون ديبايت

"حلّ الدولتين"... إبرة مورفين

"حلّ الدولتين"... إبرة مورفين

"ليبانون ديبايت"

لم تنجح القمة العربية والإسلامية في الرياض، في توجيه رسالة قاسية وضاغطة على إسرائيل، أو على الدول الغربية الداعمة لها، التي واصلت تغطية الفظائع والجرائم التي ترتكب يومياً في غزة. فأتت مقرّرات هذه القمة "ديبلوماسية"، بحسب ما قرأها سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة، والذي وجد أن ترجمة مقررات القمة ستكون على المستوى الديبلوماسي فقط وليس العملي، وذلك لجهة الضغط من أجل وقف النار في غزة.

ويؤكد السفير طبارة في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أنه كان من الممكن أن تذهب القمة إلى إعلان مقاطعة من قبل 57 دولة، ولكن لم تذهب أي دولة إلى هذه الحدود بالنسبة لسحب السفراء وتهديد إسرائيل مباشرةً.

ومن ضمن هذا السياق، يكشف طبارة، عن ضغوطٍ أميركية وخارجية من أجل عدم رفع السقف في القمة العربية، وذلك بهدف محاولة الوصول إلى حلول "على البارد" ومن دون تصعيد.

وعن الخطوة المرتقبة، يتوقع السفير طبارة، أن تكون تحرّكاً عربياً باتجاه الدول الغربية المؤثرة من أجل الضغط الجدي لوقف النار في غزة، وإجبار إسرائيل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع ووضع حدّ للعدوان على المستشفيات.

لكن السفير طبارة، يتحدث عن مهلة أسبوعين أمام إسرائيل في حربها قبل أن تتصاعد التحركات في العواصم الغربية على صعيد الشارع الذي يطالب الحكومات بالتدخل، وبالتالي، قبل أن يصبح ضغط الشارع مؤثراً على الحكومات، لدفعها إلى التدخل، وبالتالي، فإن إسرائيل لم تحقِّق هدفها في إلغاء "حماس" أو قياداتها، ولن تنجح خلال أيام قليلة.

إلاّ أن السؤال الأساسي المطروح، وفق طبارة، هو عن اليوم التالي لوقف النار ونهاية الحرب، حيث يكشف عن أن إسرائيل لم تعد تستطيع التعايش مع حركة "حماس"، بعدما فشلت في إقصائها، أو في تهجير أهالي غزة، لذلك، فإن إدارة غزة في المرحلة المقبلة هي العنوان المطروح سواء لجهة إدارتها من قوات ردع عربية، أو من السلطة الفلسطينية، أو من قوة عربية أميركية، بمعنى التوصل إلى ترتيبات ترضي إسرائيل والفلسطينيين.

ويستبعد طبارة، أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة غزة، ولكن قد يتم الذهاب إلى انتخابات وستفوز "حماس" بها، لذلك، فإن البحث هو عن قوة ردع توافق عليها إسرائيل، وبالتالي هناك مرحلة سياسية ستنطلق.

وعن حلّ الدولتين، يؤكد طبارة أنه "غير قائم وليس سوى إبرة مورفين للطرفين، فيما الولايات المتحدة الأميركية، تعالج الملف خطوة خطوة، والخطوة الآن التي يتم بحثها والتي ستكون رأس الحربة هي وقف النار وتبادل الأسرى ثم مرحلة انتقالية في غزة لبحث الإدارة المستقبلية".

وبالتالي، يشير طبارة إلى "عدة حلول ستطرح على طاولة المفاوضات بعد الحرب، ومن بينها حل الدولتين، لكنه حلّ أصعب من حل الدولة، ويهدف من قبل عواصم القرار، إلى التهدئة، وهو دائماً يعود إلى الواجهة بعد كل حرب إسرائيلية على الفلسطينيين، ولكنه لم يمنع أن تتكرّر الحروب كل بضعة سنوات".

ويخلص طبارة، إلى "أن القضية الفلسطينية عادت إلى واجهة الإهتمام الدولي بعدما كانت إسرائيل تحاول إلغائها، بينما الحل في غزة يبدأ فقط عبر وقف الحرب، حيث أن المرحلة المقبلة ستختلف عن كل المراحل السابقة، لأنها ستكون إنتقالية وقد تستغرق عاماً أو عامين وتتطلب مفاوضات تشارك فيها كل الأطراف العربية والدولية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة