يصوت الأميركيون لاختيار رئيس للولايات المتحدة في الخامس من تشرين الثاني، وهو قرار لن يؤثر على الداخل الأميركي فقط، بل يتردد صداه في مختلف أنحاء العالم، وقد تكون أوكرانيا من أوائل تلك الدول التي تشعر به، على ما أفاد تقرير نشره موقع راديو أوروبا الحرة "ليبرتي".
وتعتمد أوكرانيا في دفاعاتها ضد روسيا بشكل كبير على الدعم العسكري والمالي والدبلوماسي الأميركي. فمنذ أن غزت روسيا أوكرانيا، قدمت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، عشرات مليارات الدولارات كمساعدات أمنية ومالية وإنسانية لكييف.
روث دييرموند، باحثة في قسم دراسات الحرب في كينغز كوليدج لندن، قالت "إن العامل الأكثر أهمية الذي سيؤثر على نتيجة الحرب، وما سيحدث بالتأكيد في الأشهر القليلة المقبلة هو نتيجة الانتخابات الأميركية". وأضافت لراديو "ليبرتي" أن "نتيجة التصويت ستؤثر على استمرار أوكرانيا في الحصول على الدعم من الولايات المتحدة، أو مدى هذا الدعم".
الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري، دونالد ترامب، ونائبة الرئيس الأميركي والمرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، عبرا عن مواقف مختلفة تماما بشأن دعم أوكرانيا. فقد أكدت هاريس على استمرار سياسة بايدن في مساعدة أوكرانيا، معربة بوضوح عن رغبتها في رؤية روسيا مهزومة. في المقابل، شكك ترامب في استمرار دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا، مشيرا إلى ضرورة أن تتحمل أوروبا العبء الأكبر في دعم كييف.
وكرر ترامب مرارًا أنه إذا تم انتخابه، سينهي الحرب "بسرعة كبيرة" قبل استلامه الرئاسة إذا ما فاز، مشيرا إلى رغبته في "التفاهم مع روسيا"، وهو ما قد يعني قبول شروط موسكو لإنهاء الحرب.
من جهة أخرى، يشكو الأوكرانيون من أن أي اتفاق سلام سريع قد يصب في مصلحة روسيا، مما قد يسمح لموسكو بترك نحو خمس البلاد تحت سيطرتها وبناء قواتها لشن هجوم مستقبلي.
وتشير التقارير إلى أن ترامب قد يرشح وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، لمنصب وزير الدفاع، ومستشار الأمن القومي السابق، روبرت أوبراين، لمنصب وزير الخارجية، وكلاهما انتقدا إدارة بايدن لتقييدها استخدام الأسلحة الأميركية المرسلة لأوكرانيا.
عامل آخر سيؤثر على سياسات الرئيس المقبل هو الكونغرس، الذي قد يفرض تغييرات على الدعم المقدم لأوكرانيا، خاصة في حال تبدل الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ بعد انتخابات الخامس من تشرين الثاني، مع احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب والجمهوريين على مجلس الشيوخ.
تشارلز كوبتشان، المحلل في مجلس العلاقات الخارجية، قال لإذاعة "ليبرتي" إن الولايات المتحدة قد تدفع أوكرانيا نحو المحادثات بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات، مشيرا إلى أن الضغط المتزايد على الموارد الغربية قد يجعل عام 2025 "عام الدبلوماسية".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News