نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين كبار قولهم إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "لا يطلع أحداً على خططه بشأن حرب غزة"، مشيرين إلى أن القرارات تُتخذ بعيداً عن كبار المسؤولين الأمنيين رغم التصريحات العلنية.
وأضاف المسؤولون أن هذا النهج "يشكل مصدراً رئيسياً للتوتر بين المستوى السياسي والمؤسسة الدفاعية"، لافتين إلى تنامي القلق في الأسابيع الأخيرة من "انقسام" بين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر من جهة، وبين المؤسسة العسكرية والحكومة المصغّرة من جهة أخرى.
وبحسب القناة، فإن الخلاف بين رئيس الأركان إيال زامير ورئيس الوزراء لا يقتصر على اختلافات في وجهات النظر بشأن خطة السيطرة على غزة، بل يتعداها إلى شعور عام بالإقصاء. وقال مسؤولون للقناة: "الشعور الذي ينتاب المرء من نتنياهو هو شعور بالانقسام. رئيس الوزراء لا يطلعنا على خطط تتجاوز التصريحات الرسمية بشأن غزة".
وأوضحت القناة أن هذا الشعور لا يقتصر على المؤسسة الأمنية، بل يمتد إلى الحكومة المصغرة نفسها. وأشار المسؤولون: "فيما يتعلق بإيران تصرفنا بسرية تامة. لكن في حرب غزة نتنياهو يبقينا خارج الصورة. هو وديرمر ضد العالم أجمع".
في موازاة ذلك، تراقب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية المحادثات الجارية في واشنطن، حيث يقود ديرمر المفاوضات بشأن صفقة الرهائن واليوم التالي في غزة، وسط قلق بالغ من أن يطول مسار التفاوض فيما "الرهائن لا يملكون الوقت الكافي لانتظار قرارات سياسية"، وفق تعبيرهم.
وكان نتنياهو قد أمر الجيش بالسيطرة على مدينة غزة شمال القطاع وتهجير نحو مليون شخص إلى الجنوب. وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي الأربعاء أن الاستعدادات جارية لإجلاء السكان، متحدثاً عن ترتيبات لإقامة مراكز مساعدات وتسليم خيام، في وقت تحذر منظمات الإغاثة من ظروف كارثية في جنوب القطاع.