أظهرت نتائج استطلاع جديد تحوّلًا ملحوظًا في مواقف السوريين، مع تسجيل ارتفاع في النظرة الإيجابية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل في ظل النظام الجديد في سوريا. ووفق استطلاع أجرته شركة YouGov بتكليف من مجلس من أجل أميركا آمنة، أعرب 65% من السوريين عن نظرة إيجابية إلى انخراط الولايات المتحدة في بلادهم، مقابل 12% أبدوا معارضة، فيما توزّع الباقون بين الحياد والتردّد.
وفي نتيجة أخرى لافتة، قال 59% من المشاركين إن السلام مع إسرائيل مرجّح في المستقبل، مقابل 14% اعتبروا أنه غير مرجّح، بينما بقي الآخرون على الحياد أو غير حاسمين. كذلك أيّد 64% ترتيبًا أمنيًا مع إسرائيل، مقابل 9% عارضوا ذلك، فيما توزّع نحو 30% بين الحياد وعدم إبداء الرأي.
وأظهرت النتائج أن 47%، وهي النسبة الأكبر، يؤيدون تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، مقابل 13% عارضوا هذا الطرح، فيما قال 40% إنهم ما زالوا متردّدين.
وكشف الاستطلاع أن 70% من السوريين يرون أن حزب الله له تأثير سلبي على سوريا.
وفي الشأن الداخلي، حملت النتائج مؤشرات إيجابية للرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، إذ قيّم 69% من المشاركين أداءه بأنه جيد، مقابل 12% اعتبروه سيئًا، فيما قال 19% إنهم متردّدون.
وفي لبنان، أظهر استطلاع آخر أجرته YouGov أن 63% من المشاركين يؤيدون جهود نزع سلاح حزب الله، مقابل 9% يعارضون، بينما توزّع الباقون بين الحياد والتردّد. وقال 52% من السوريين إن حزب الله يضرّ بأمن لبنان، وهو ما اعتبره مجلس "من أجل أميركا آمنة" مؤشرًا إضافيًا على تراجع نفوذ إيران في المنطقة.
وأكدت النتائج أن 11% فقط من المشاركين لديهم نظرة إيجابية تجاه حزب الله، فيما قال أكثر من ثلثهم إنهم لا يملكون رأيًا محددًا.
لكن، وعلى عكس المزاج السوري، أظهر الاستطلاع أن نسبة أكبر من اللبنانيين تنظر إلى الولايات المتحدة بسلبية مقارنة بالنظرة الإيجابية، بنسبة 39% مقابل 27%، فيما قال نحو ثلث المشاركين إنهم لا يملكون رأيًا.
وعند سؤال المشاركين عن احتمال تحقيق سلام بين إسرائيل ولبنان مستقبلًا، قال 40% إنه أمر مرجّح، مقابل 24% اعتبروا أنه غير مرجّح، بينما بقي الآخرون على الحياد. كما أيّد نحو ربع اللبنانيين فقط تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد تسوية الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وهي نسبة أدنى بكثير من تلك المسجّلة في سوريا.
من جهتها، قالت جينيفر سوتون، المديرة التنفيذية لمجلس "من أجل أميركا آمنة"، إن نتائج الاستطلاعات تظهر ابتعاد الرأي العام في سوريا ولبنان تدريجيًا عن حزب الله. وأضافت أنه رغم أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا يبدو وشيكًا، فإن التحوّلات في سوريا واضحة، حيث تعتقد الغالبية أن السلام مع إسرائيل ممكن في نهاية المطاف.
وأشارت سوتون إلى أن هذه الاتجاهات تتيح فرصة للولايات المتحدة لتعزيز شركائها الجيوسياسيين التقليديين، وإضعاف القوى الوكيلة، وتعزيز السلام والاستقرار، ومنع الجهات الخارجية من زعزعة استقرار المنطقة، مؤكدة أن المجلس يبقى متفائلًا بحذر في ظل التطورات التاريخية في الشرق الأوسط.