أدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب صلاة الجمعة في مقر المجلس بطريق المطار، وألقى خطبة تناول فيها موضوع الألوهية، مؤكداً أن القرآن جعلها محوراً أساسياً لبعثة الأنبياء والرسل لتوجيه العقول نحو الغاية من الوجود وضبط الغرائز الإنسانية بالعقل والوحي.
وقال الخطيب إن "المجتمعات الغربية أقامت نظمها على فلسفات مادية أنشأت قيماً بديلة قائمة على القوة والمصلحة، ما أدى إلى استعمار الشعوب وقهرها من دون رادع أخلاقي"، محذراً من أن هذه الثقافة "تسربت إلى مجتمعاتنا العربية والإسلامية تحت عنوان الواقعية السياسية"، الأمر الذي أدى إلى "تبلد الحس الوطني والقومي والانصياع لمصالح الغرب".
وأشار إلى أن "ثقافة الاستسلام" التي روجت لها بعض الأنظمة العربية اصطدمت بعودة حركات المقاومة بعد كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة، والتي أثبتت، على حد قوله، أنها "السد المنيع بوجه الغرب وأدواته". وأضاف: "رغم الضغوط والخسائر، فإن المقاومة لم تُهزم، ولا تزال تثبت قدرتها على المواجهة، وإلا فلماذا تصر الولايات المتحدة على ممارسة الضغوط القصوى لنزع سلاحها؟".
وانتقد الخطيب الحكومة اللبنانية قائلاً: "لقد ارتكبت خطأً فادحاً بالتنازل عن الإجماع الوطني استجابةً للوعود الأميركية، ولم تحصد سوى الخيبة والمزيد من الإملاءات"، متسائلاً: "هل ستدفع واشنطن الجيش اللبناني إلى الصدام مع المقاومة؟".
وفي الختام، توجه الخطيب بـ"العزاء إلى الشعب اللبناني والجيش قيادة وضباطاً وجنوداً باستشهاد كوكبة من أبنائنا في العدوان الإسرائيلي المستمر على بلدنا"، معتبراً أن ما يجري "انتهاك فاضح للقرار 1701 والقانون الدولي، برعاية أميركية متواصلة عبر استخدام الفيتو".
تأتي خطبة الشيخ علي الخطيب في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والدولية على لبنان لبحث مسألة سلاح "حزب الله" في الجلسة الحكومية المرتقبة، وفي وقت يواجه لبنان اعتداءات إسرائيلية متكررة على أراضيه الجنوبية، كان آخرها سقوط شهداء في صفوف الجيش اللبناني.