أكد المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، التزام بلاده بالمسار الدبلوماسي في التعامل مع الملف النووي، لكنه شدد على أن طهران لن تدخل أي مفاوضات تحت التهديد أو الإكراه، واصفاً أساليب الضغط الغربية بأنها محاولات لفرض الإملاءات لا لحل القضايا.
وقال إيرواني، في كلمة أمام مجلس الأمن، إن إيران ظلت متمسكة بالدبلوماسية رغم تعرض منشآتها النووية الخاضعة للرقابة الدولية لهجوم وصفه بأنه تم بدعم أميركي وبـ"تبرير أوروبي".
وأوضح أن بلاده "لن ترضخ لهذه الأساليب"، مؤكداً أن أي اعتداء "سيُواجَه برد حازم ومتناسب".
كما أبدى استعداد طهران لـ"التعاون البنّاء" مع الدول الأعضاء الملتزمة بالدبلوماسية والعدالة والسلام، في حين لفت إلى أن الصين وروسيا اعتبرتا خطوات الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) في الملف النووي "معيبة وسياسية".
وانتقد المندوب الإيراني الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية قائلاً إنهم كانوا أول من انتهك الاتفاق النووي، وبالتالي "لا يحق لهم اليوم الادعاء بحسن النية".
وفي وقت سابق، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من خطورة قرار الترويكا الأوروبية إعادة تفعيل مسار العقوبات، مؤكداً أن الخطوة "ستكون لها عواقب وخيمة" وستجبر بلاده على الرد بما يتناسب مع حجم التصعيد.
ورأى أن القرار سيؤثر على الحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً أن أوروبا تمارس الضغط "نيابة عن إسرائيل وأميركا"، وسخر قائلاً: "من المثير للقلق تصوير هذه المناورات المتهورة كأنها تعزيز للدبلوماسية".
إيرواني اعتبر أن المسار الأوروبي إذا لم يُكبح، "ستكون له عواقب وخيمة على مصداقية مجلس الأمن"، مؤكداً أن اللجوء إلى آلية "سناب باك" دون اتباع الإجراءات القانونية "لا يقوّض الثقة بقرارات المجلس فحسب، بل يهدد السلم والأمن الدوليين".
وختم بالقول: "لقد حان الوقت للمجلس والعالم أن يقولا: كفى".
تأتي هذه التطورات بعد أن وجهت دول الترويكا الأوروبية رسالة إلى مجلس الأمن أعلنت فيها تفعيلها مسار إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب ما قالت إنه انتهاك لبنود الاتفاق النووي. وبحسب الإجراءات الأممية، فإن أمام المجلس 30 يوماً لاتخاذ قرار بشأن مواصلة رفع العقوبات عن طهران. ويتطلب الأمر تسعة أصوات مؤيدة وعدم استخدام أي من الأعضاء الدائمين حق النقض (الفيتو).
وفي حال فشل المجلس في تمرير القرار، فسيعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران مع نهاية أيلول المقبل، وتشمل: حظراً على الأسلحة، قيوداً على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، حظراً على عمليات الإطلاق الصاروخية الباليستية، تجميداً للأصول وحظر سفر على مسؤولين وكيانات إيرانية، وتفتيش الشحنات الإيرانية الجوية والبحرية بحثاً عن مواد محظورة.