في ظل واقع خدماتي منهك في سوريا إثر 14 سنة من الحرب، تعمل وزارة الاتصالات والتقانة السورية بكل طاقاتها لخلق بيئة مناسبة تغيّر المجريات على الأرض. فقد أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، الأسبوع الماضي، عودة مجموعة نوكيا للاتصالات إلى سوريا، بالإضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم مع شركات أردنية لتوريد سعات إنترنت من الأردن. هذا يأتي ضمن جهود لتحسين جودة خدمة الإنترنت في البلاد، إضافة إلى توقيع الوزارة اتفاقية إطارية مع شركة آرثر دي ليتل للاستفادة من خبراتها في تطوير المشروعات الوطنية العملاقة.
وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل أوضح في مقابلة حصرية مع "العربية/الحدث.نت" أن سوريا ستشهد تحسّنًا في جودة خدمة الإنترنت خلال الأسابيع المقبلة، إذ يعمل فريق الوزارة على تقوية الشبكة في مناطق مختلفة عبر اتفاقيات مع دول مجاورة. وأشار إلى أن المواطن السوري سيشعر بتحسن جزئي بحلول رأس السنة القادمة 2026، على أن التطور الأكبر سيحدث مع إطلاق مشروعات سيلك لينك وبرق.
الوزير أكد أيضًا أن وزارة الاتصالات تعمل مع الشركات الأميركية لحل مشكلة VPN، حيث تسعى لإعادة خدمات الإنترنت المتوقفة نتيجة الإجراءات الأميركية. وأوضح أن الوزارة تواجه تحديات أمنية من أبرزها سرقة المعدات وأسلاك الكهرباء، لكنها تعمل بالتعاون مع وزارتي الكهرباء والداخلية لتجاوز هذه العراقيل.
وفيما يتعلق بالخطاب الطائفي على وسائل التواصل الاجتماعي، قال هيكل إنه من الصعب التعامل مع الحسابات الوهمية التي تروج للكراهية والطائفية، مشيرًا إلى أن 70% من هذه الحسابات تدار من خارج سوريا.