بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن نية الجيش الأميركي إنشاء قاعدة عسكرية مؤقتة قادرة على استيعاب نحو 10 آلاف شخص قرب قطاع غزة، خرج البيت الأبيض ليؤكد أن هذه الخطوة "لم تُقرّ بعد"، موضحاً أن ما نُشر حول المشروع "لا يتعدى كونه وثيقة تخطيط أولية داخل الجيش".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في تصريح نقلته وكالة بلومبيرغ، إن الإدارة الأميركية "لم توافق على إنشاء قاعدة عسكرية قرب غزة"، واصفة الوثيقة التي تم تداولها بأنها "ورقة أعدها بعض المسؤولين في الجيش ضمن مرحلة تقييم أولي للأفكار".
ووفق ما كشفت بلومبيرغ، فإن البحرية الأميركية كانت قد أرسلت في 31 تشرين الأول الماضي طلباً للحصول على تقدير تكلفة من شركات مؤهلة لإنشاء "قاعدة عمليات مؤقتة مكتفية ذاتياً"، قادرة على دعم 10 آلاف شخص لمدة 12 شهراً، مع توفير مكاتب ومرافق لوجستية وخدمات أساسية.
وأوضح مصدر مطّلع أن المشروع، في حال إقراره، سيُنفَّذ على الأرجح جنوب إسرائيل، ضمن ترتيبات تتعلق بـ"قوة استقرار دولية" تشرف على مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
وأشار مسؤول أميركي إلى أن الطلب "يُعد خطوة تخطيط أولية"، وأن الهدف هو دراسة الخيارات اللوجستية الممكنة لتمركز قوات دولية متعددة الجنسيات.
وبحسب الوثيقة، تتضمن المواصفات المطلوبة خطة أمنية شاملة تشمل التحكم في الوصول والاستجابة للتهديدات والتعامل مع الإصابات الجماعية، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية مثل الطعام، إدارة المياه والنفايات، الطاقة، الاتصالات، والعيادات الطبية.
ويُتوقع أن تُدار هذه العملية ضمن برنامج عقود خاص بالبحرية الأميركية يُعرف باسم WEXMAC، سبق أن استخدم لبناء مخيم ميداني في قاعدة "إل باسو" بكلفة 1.26 مليار دولار.
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني إنّه "لا يملك أي تفاصيل ملموسة حول المشروع"، مكتفياً بالقول إنّ "إسرائيل تعمل جنباً إلى جنب مع الأميركيين وشركاء آخرين بشأن مستقبل غزة، وهناك أفكار مختلفة مطروحة على الطاولة".
كما أفادت منظمة "شومريم" الإسرائيلية بأن واشنطن تدرس إنشاء قاعدة كبيرة في منطقة غزة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، مستشهدة بمسؤولين إسرائيليين اطّلعوا على الخطط الأولية.
وكان المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية تيم هوكينز قد أكد في وقت سابق أن واشنطن "تعمل مع شركاء عسكريين دوليين لتطوير خيارات لتمركز قوات ضمن قوة استقرار دولية في غزة"، مشدداً على أنه لن يتم نشر قوات أميركية داخل القطاع.
وأشار إلى أن عدة دول عربية وإسلامية أبدت استعدادها للمشاركة في هذه القوة، بشرط أن يتم إنشاؤها تحت غطاء أممي عبر قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي يمنحها الشرعية الدولية اللازمة.