أثارت ساعة مكتب ذهبية من "رولكس" وسبيكة ذهبية بقيمة 130 ألف دولار، أُهديتا للرئيس الأميركي دونالد ترامب من مجموعة رجال أعمال سويسريين، جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة وأوروبا بشأن ما اعتُبر "شخصنة للنفوذ الرئاسي" وانعكاساته المحتملة على السياسات التجارية الأميركية.
وقال باسكواله تريديكو، عضو البرلمان الأوروبي والرئيس السابق للمعهد الوطني للضمان الاجتماعي في إيطاليا، إنه كان "مشمئزًا من الهجوم الذهبي الساحر" الذي جرى قبل أسابيع من إعلان ترامب خفض الرسوم الجمركية على الواردات السويسرية من 39 بالمئة إلى 15 بالمئة، مضيفًا: "هذا أمر فظيع حقًا، يبدو وكأنه تحويل للسياسة الخارجية إلى سياسة أفراد".
من جهتها، رأت ليزا ماتزوني، رئيسة حزب الخضر السويسري، أن الهدايا تعكس أن "المنطق الفاسد لترامب قد سمّم النخب السويسرية"، مشيرة إلى أن اعتماد المجلس الفيدرالي على "نخبة اقتصادية تمثل مصالح خاصة وتفتقر للشرعية الديمقراطية" في التفاوض مع ترامب أمر غير مقبول.
وقد قُدمت الهدايا في الأسبوع الأول من تشرين الثاني، ولم تكن لتُكتشف لولا رصد مدوّنين ومحققين عبر الإنترنت ساعة جديدة ظهرت على مكتب ترامب في المكتب البيضاوي، ليتتبعوا مصدرها إلى وفد سويسري من سبعة رجال، بينهم المدير التنفيذي لشركة رولكس جان-فريديريك دوفور، الذي وصف الساعة في رسالة لترامب بأنها "تعبير متواضع ورصين عن صناعة الساعات السويسرية التقليدية".
أما السبيكة الذهبية، المحفور عليها الرقمان 45 و47 في إشارة إلى رئاسة ترامب الأولى والثانية، فقد أهداها رئيس شركة تكرير الذهب السويسرية MKS، ماروان شكرَتشي.
وفي المقابل، نفى البيت الأبيض وجود أي صلة بين الهدايا والاتفاق التجاري، مؤكداً عبر متحدث رسمي أن "المصلحة الوحيدة التي توجه قرارات الرئيس ترامب هي مصلحة الشعب الأميركي"، وأن التفاهم مع سويسرا أتى بعد التزامها بضخ "200 مليار دولار في التصنيع والتوظيف داخل الولايات المتحدة".
وأضاف مسؤول في الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض يتلقى آلاف الهدايا التي تُحوّل إلى الأرشيف الوطني، مع إمكانية عرض بعضها في مكتبة الرئيس أو متحفه، موضحًا أنه يحق للرئيس الاحتفاظ ببعض الهدايا أو شراؤها، لكن ذلك قد يخضع للضرائب.