المحلية

حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت
الخميس 12 شباط 2026 - 10:54 ليبانون ديبايت
حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت

ميشيل حجل إلى الواجهة مجدداً… عائلتها تقاطع حفلاً يخصّها: الأمل يصطدم بالسياسة!

ميشيل حجل إلى الواجهة مجدداً… عائلتها تقاطع حفلاً يخصّها: الأمل يصطدم بالسياسة!

"ليبانون ديبايت"- حسن عجمي

في وقتٍ تستعدّ فيه بيروت لاحتضان حفل إطلاق كتاب أحد الأطباء النفسيين بعنوان "حاملو الأمل – دليلك النفسي في رحلة العلاج"، ضمن أمسية تتخلّلها الدورة الافتتاحية لـHope Bearer Award على مسرح قصر الأونيسكو وبرعاية وزير الإعلام، برز موقف لافت لعائلة الراحلة ميشيل حجل، أيقونة الأمل لدى مرضى السرطان، أعلنت فيه بوضوح عدم مشاركتها في الحدث.

الكتاب، الذي استند في فصوله إلى محطات من حياة ملكة جمال لبنان الراحلة ميشيل حجل ورسائلها، والتي حوّلت صراعها مع المرض إلى شهادة حيّة على الأمل والصمود، كان قد نال في بداياته مباركة العائلة، بعد التواصل معها وأخذ الإذن باستخدام أقوالها وتجربتها، انطلاقًا من قناعتها بأن أي مبادرة تُسهم في دعم مرضى السرطان ومنحهم جرعة أمل، تنسجم مع رسالة ميشيل الإنسانية والروحية.

 

إلّا أنّ مسار الحدث، وفق ما أكدت شقيقة ميشيل، بولا حجل، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، شهد تحوّلًا لم يلقَ قبول العائلة.


وتقول بولا: "منذ الصيف تواصل معنا الدكتور النجار وأطلعنا على فكرة الكتاب. قرأناه بدقّة، وطلبنا فقط الحفاظ على نصوص ميشيل كما هي، من دون أي تعديل أو اجتزاء أو إضافة. بالنسبة إلينا، كلامها أمانة لا يمكن المسّ بها، وهو مشكور التزم بكل الملاحظات".


وتضيف: "نحن لسنا ضد الكتاب، بل ندعمه بالكامل. هو كتاب جميل ومفيد نفسيًا وروحيًا وطبيًا. ميشيل كانت دائمًا مع أي مبادرة تدعم مرضى السرطان، ولم يكن لدينا أي اعتراض على إصدار الكتاب أو حتى إقامة حفل يسلّط الضوء على رسالته".


لكن الإشكالية، بحسب بولا، لم تكن في مضمون الكتاب، بل في الشكل الذي اتّخذه الحدث لاحقًا. وتوضح: "أُبلغنا بأن هناك حاجة إلى دعم لإطلاق الكتاب وتنظيم الحفل، وهذا أمر مفهوم في أي نشاط ثقافي. لكن عندما علمنا أنّ هذا الدعم سيكون عبر جهة سياسية، وأن الحدث بات يحمل رعاية سياسية واضحة، هنا بدأ تحفظنا".


وتتابع: "ميشيل، في حياتها ومرضها، لم تقبل يومًا أن تكون ضمن منحة سياسية أو حملة تجارية أو واجهة إعلامية. رسالتها كانت إنسانية بحتة، مبنية على الإيمان وخدمة الناس، بعيدًا عن أي استثمار أو توظيف. لذلك لم نرتح لفكرة الاستعانة بداعم سياسي، مهما كان اسمه أو موقعه".


وتشير بولا إلى أنّ العائلة اقترحت بدائل، من بينها الاكتفاء برعاية رسمية عامة، أو اعتماد مساهمة رمزية تُخصَّص لدعم جمعيات تُعنى بمرضى السرطان، من دون أن يتحوّل الحدث إلى منصّة ذات طابع سياسي أو مادة دعائية في ظرف حساس.


وتؤكد: "اعتراضنا ليس على جهة بعينها، بل على المبدأ. لا نريد أن يُستثمر اسم ميشيل في أي إطار سياسي أو انتخابي. هذا ما لم تكن لتقبله هي، وهذا ما لا نقبله نحن".


وتكشف أنّ العائلة أبلغت المنظّمين اعتذارها عن الحضور، "مع التأكيد أننا ما زلنا ندعم الكتاب كمحتوى ورسالة، لكننا لن نكون من المشاركين في الحفل".


وتختم بولا حديثها بالقول: "ملف ميشيل اليوم قيد المتابعة في الكنيسة، ورسالتها أمانة في أعناقنا. نحن لسنا ضد نشر حياتها أو الاستفادة منها لدعم الآخرين، بل نشجّع ذلك. لكننا نرفض أن تتحوّل هذه الرسالة إلى منصّة سياسية أو تجارية. لذلك اخترنا عدم الحضور، احترامًا لميشيل أولًا، ولمسارها الذي لم يكن يومًا إلا إنسانيًا خالصًا".


وهكذا، بين دعمٍ غير مشروط للكتاب، ورفضٍ واضح لتسييس الحدث، اختارت عائلة ميشيل حجل رسم حدود فاصلة بين "الأمل" كرسالة، و"الاستثمار" كمنصّة، مؤكدة أنّ الاسم الذي تحوّل إلى رمز لدى كثيرين سيبقى، بالنسبة إليهم، أمانة لا تُوظَّف خارج روحه الأولى.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة