يروي شعيب لـ"ليبانون ديبايت" أنّ السيارة المذكورة مرّت أمام منزله حوالى الساعة التاسعة مساءً أكثر من مرة، وعلى متنها عناصر يرفعون الأناشيد الحزبية بصوت عالٍ. وحينها اتصل بالمخفر لإبلاغه، لكن "لا أحد أخذ الأمر بجدية"، بحسب قوله.
وبعد نحو ساعتين، حوالي الساعة 11:30 ليلًا، وقع الانفجار الحقيقي: أصوات رصاص قوية أرعبت أولاده الذين خرجوا من غرفهم يبكون، بعد أن أطلق المهاجمون النار مباشرة باتجاه المنزل، مستخدمين ما وصفه شعيب بـ"جفت" أحدث دوياً مرعباً داخل البيت.
المهاجمون غادروا ثم عادوا مجددًا، وكرروا الاعتداء أثناء اتصاله بالعمليات، وهو ما وثّقه بالفيديو المنشور.
30 دعوى… ولا نتيجة
ويؤكد شعيب أنّه قدّم ما يقارب 30 دعوى سابقة بسبب تهديدات مشابهة، لكن "لا شيء تغيّر… كل يوم تهديد جديد فقط لأنني أعارضهم سياسيًا". وأضاف أنه تقدّم اليوم بشكوى جديدة لدى مخفر النبطية، لكنه غير متفائل: "مصيرها كالسوابق… في الجارور".
اتهام مباشر لحزب الله
ويشير شعيب بوضوح إلى أنّ من أطلق النار على منزله هم حزب الله، موضحًا أنّ منزله يقع في شارع مستشفى راغب حرب حيث يوجد حاجز أمني يتبع للحزب، ما يعني – بحسب قوله – أنّ مرور السيارة وتنفيذ الاعتداء لم يكن ممكنًا من دون علم العناصر المنتشرة على الحاجز.
عائلة مرعوبة… وقضاء غائب
ورغم أنّ الرصاص لم يُصب أحدًا من أفراد عائلته، إلا أنّ الأطفال يعيشون حالة رعب حقيقية نتيجة هذه التهديدات المتكرّرة. ويشدّد شعيب على أنّه سيواصل اللجوء إلى القضاء، مؤكدًا أنّ اختلافه السياسي لا يبرّر تحويل عائلته إلى هدف.
هذه الحادثة ليست مجرد تهديد شخصي، بل مؤشر خطير على تدهور الوضع الأمني في مناطق حساسة، وعلى ضعف قدرة السلطات على حماية المواطنين الذين يواجهون ضغوطًا سياسية. وفي ظل غياب التدابير الفعلية، يبقى السؤال: كم من الوقت ستستمر العائلات اللبنانية تحت التهديد المباشر قبل أن يتحرك القضاء والأجهزة الأمنية بجدية؟