أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصادر أمنية، اليوم الخميس، بسقوط 3 قتلى وإصابة 17 شخصًا بجروح، في هجومٍ عنيف استهدف مقرًا للشرطة في مدينة أزنا بمحافظة لرستان غربي إيران.
وأوضحت المصادر أنّ الحادث وقع قرابة الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي، عندما اقتحمت مجموعة من المشاغبين مقرّ الشرطة مستغلّةً تجمعًا احتجاجيًا كان قائمًا في المدينة. وأضافت أنّ المهاجمين حاولوا الاستيلاء على أسلحة عناصر الشرطة والوصول إلى مستودع الأسلحة داخل المقر، مستخدمين أسلحة نارية وسلاحًا أبيض، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في المكان.
وأشارت إلى أنّ المشاغبين رشقوا قوات الأمن بالحجارة، وقاموا بتحطيم عدد من سيارات الدوريات الأمنية وإحراقها، في حين تمكّنت قوات الشرطة خلال المواجهات من ضبط عدد من الأسلحة النارية التي كانت بحوزة المهاجمين.
وأكدت السلطات الأمنية أنّ التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هويات المهاجمين ودوافعهم، لافتةً إلى أنّ الإجراءات الأمنية في المنطقة شُدّدت عقب الحادث.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق اليوم مقتل عنصر في الحرس الثوري بمحافظة لرستان، خلال الاحتجاجات المتواصلة على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، والتي دخلت يومها الخامس، احتجاجًا على السياسات الاقتصادية وغلاء المعيشة.
وفي إطار مساعٍ لاحتواء التوتر، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وزير الداخلية إلى الاستماع للمطالب المشروعة للمحتجّين عبر حوار مباشر مع ممثليهم، فيما أقرت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، بوجود أزمات معيشية متفاقمة، مؤكدةً أن الحكومة تعمل على معالجة التحديات الاقتصادية الراهنة.
وفي غضون ذلك، أفادت تقارير إعلامية بأن جهاز الموساد الإسرائيلي دعا المحتجين الإيرانيين إلى تكثيف تحركاتهم الاجتماعية، مدّعيًا أنه “معهم على الأرض”، ما أثار مخاوف رسمية في إيران من محاولات توظيف الاحتجاجات لأهداف خارجية.