المحلية

العهد
الجمعة 02 كانون الثاني 2026 - 10:45 العهد
العهد

عزّ الدين: المقاومة غيّرت معادلة الصراع وأخرجت إسرائيل مهزومة

عزّ الدين: المقاومة غيّرت معادلة الصراع وأخرجت إسرائيل مهزومة

شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عزّ الدين على أنّ "مسار المقاومة، منذ نشأتها حتى اليوم، شكّل تحوّلًا تاريخيًا في معادلة الصراع مع إسرائيل"، معتبرًا أنّها استطاعت، خلال نحو 18 عامًا، "إنهاء الاحتلال عن معظم الأراضي اللبنانية وإخراج العدو مهزومًا من دون تحقيق أيّ من أهدافه". وأكد أنّ هذا الإنجاز "لم يكن عسكريًا فقط، بل تأسّس على روح عقدية وإيمانية صنعت توازنًا حقيقيًا في ميزان القوى".


كلام عزّ الدين جاء خلال كلمة ألقاها في بلدة الخرايب في حفل تأبيني، حيث أشار إلى أنّ المعارك الأخيرة، رغم ما رافقها من آلام وتضحيات، أعادت التأكيد على صلابة الميدان. وقال إنّ شباب المقاومة "أثبتوا أنهم أبناء بيئة وطنية مؤمنة بخيارها، ومتجذّرون في مدرسة كربلاء وقيمها، وقادرون على إفشال أخطر المخططات"، لافتًا إلى أنّ إسرائيل زجّت بخمس فرق عسكرية لاحتلال خمس قرى، لكنها فشلت في تحقيق ذلك.


وأضاف أنّ هذه الروحية القتالية تشكّل الرافعة الأساسية لأي مواجهة، محذّرًا من أنّ غيابها كان سيتيح لإسرائيل فرض وقائع استيطانية جديدة على خط التماس، وإقامة مناطق عازلة تحت مسميات اقتصادية أو سياحية، بما يؤدي إلى إعدام الحياة ومنع عودة الأهالي إلى قراهم.


وتوقف عزّ الدين عند مرحلة ما بعد العام 2006، معتبرًا أنّ الولايات المتحدة تحاول عبر السياسة والضغوط والمؤامرات تحقيق ما عجزت إسرائيل عن إنجازه ميدانيًا. وأشار إلى أنّ لبنان والمقاومة التزما بجميع موجبات الاتفاقات، في حين لا تزال إسرائيل متفلّتة من أي التزام. ودعا الدولة اللبنانية ورعاة الاتفاق إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، تمهيدًا لحوار وطني داخلي خالص حول الاستراتيجيات التي تضمن قوة لبنان وسيادته، بعيدًا عن أي تدخل خارجي.


وفي الشأن الحكومي، أكد عزّ الدين أنّ على الحكومة مسؤوليات واضحة التزمت بها في بيانها الوزاري، وفي مقدّمها تحرير الأرض، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار. وشدّد على أنّ العجز غير مسوّغ، معتبرًا أنّ الدولة قادرة على رفع الصوت في المحافل الدولية وفضح الاعتداءات الإسرائيلية، وإصدار قرار سياسي واضح يكلّف الجيش اللبناني اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية السيادة وتأمين عودة المواطنين إلى قراهم وممتلكاتهم، ولا سيما في القرى الأمامية.


كما طالب الحكومة بالتحرك الجدي للإفراج عن المواطنين اللبنانيين الذين اختطفتهم إسرائيل بعد وقف إطلاق النار، معتبرًا أنّ ما جرى "عملية خطف لا أسر"، وانتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية. وختم بالتأكيد على أنّ الإسراع في إعادة البناء والإعمار ضرورة وطنية ملحّة لمنع إسرائيل من استغلال أي فراغ لفرض وقائع جديدة، مشددًا على أنّ الأهالي جاهزون للعودة ولو بأدنى مقومات الحياة، لإيصال رسالة واضحة بأن الأرض لأهلها، وأن التمسك بها خيار لا رجعة عنه، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة التماهي الداخلي مع العدو، لما يشكّله من تهديد إضافي لوحدة الوطن في المواجهة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة