أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، في بيان، المعطيات المائية المسجّلة في بحيرة القرعون بتاريخ 2 كانون الثاني 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2025، وذلك في إطار المتابعة الدورية للوضع المائي في حوض نهر الليطاني وإطلاع الرأي العام والجهات المعنية على المؤشرات الأساسية.
وأوضحت أنّه في 2 كانون الثاني 2025 بلغ منسوب المياه في السد 839.14 مترًا فوق سطح البحر، فيما وصل مخزون بحيرة القرعون إلى 59,026,000 متر مكعب، وسجّل تصريف نهر الليطاني 9.12 أمتار مكعبة في الثانية، وبلغت المياه المعنّفة في معمل عبد العال 5.71 أمتار مكعبة في الثانية.
أمّا في 2 كانون الثاني 2026، فقد انخفض منسوب المياه في السد إلى 835.70 مترًا فوق سطح البحر، وتراجع مخزون بحيرة القرعون إلى 41,810,000 متر مكعب، في حين ارتفع تصريف نهر الليطاني إلى 14.93 مترًا مكعبًا في الثانية، وتوقّف التعنيف المائي في معمل عبد العال كليًا.
وبيّنت المصلحة أنّ هذه الأرقام تُظهر انخفاضًا في منسوب البحيرة مقداره 3.44 أمتار، وتراجعًا في مخزونها بنحو 17.2 مليون متر مكعب، أي ما يقارب 29% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وذلك رغم الارتفاع الملحوظ في تصريف نهر الليطاني مطلع عام 2026 بنسبة تقارب 64%، نتيجة العجز التراكمي في المخزون المائي.
وأشارت إلى أنّ قرار توقّف التعنيف في معمل عبد العال جاء نتيجة إجراء إداري مدروس يهدف إلى حماية مخزون بحيرة القرعون والحفاظ على دورها كمخزون استراتيجي للمياه، ومنع استنزافه خلال مرحلة حسّاسة من الموسم المائي. وفي المقابل، جرى اعتماد الإنتاج الكهرومائي من معملي حون والأولي، اللذين يتغذيان من نبع عين الزرقا وشلالات جزين ومياه نهر بسري، بما يضمن استمرارية إنتاج الطاقة الكهربائية من دون المساس بمخزون بحيرة القرعون.
وختمت المصلحة بالتأكيد على استمرارها في مراقبة المؤشرات الهيدرولوجية واتخاذ التدابير الإدارية والتقنية اللازمة لإدارة الموارد المائية والكهربائية بشكل متوازن، وبما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على هذا المورد الوطني الحيوي.