قُتل شخصان على الأقل، أمس الجمعة، في المكسيك، إثر زلزال بلغت قوته 6.5 درجات ضرب جنوب غرب البلاد صباحًا، وتسبّب بتدمير منازل عدّة قرب مركزه على ساحل المحيط الهادئ.
ووقعت الهزة الأرضية عند الساعة 07:58 بالتوقيت المحلي (13:58 بتوقيت غرينتش)، ما دفع سكان العاصمة إلى إخلاء منازلهم على عجل، وبعضهم بملابس النوم.
وأُجبرت الرئيسة كلاوديا شينباوم على إخلاء القصر الرئاسي خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي الدوري، بعد سماع صفارات الإنذار الخاصة بالزلازل، قبل أن تعود بعد دقائق برفقة الصحافيين.
وأوضحت شينباوم أن مركز الزلزال حدِّد على بُعد 15 كيلومترًا من بلدة سان ماركوس في ولاية غيريرو الجنوبية، أي نحو 230 كيلومترًا عن مكسيكو سيتي، مشيرة إلى أن التقارير الأولية لا تفيد بوقوع أضرار كبيرة في مكسيكو أو غيريرو.
وأعلنت سلطات مدينة مكسيكو مقتل رجل يبلغ 60 عامًا نتيجة حادث سقوط أثناء مغادرته منزله، فيما أفادت رئيسة بلدية العاصمة كلارا بروغادا بإصابة 12 شخصًا بجروح.
وكان الضرر الأكبر في مدينة سان ماركوس القريبة من أكابولكو الشهيرة، التي يقطنها نحو 650,000 نسمة. وقالت حاكمة ولاية غيريرو إيفلين سالغادو إن امرأة في الخمسينات من عمرها قُتلت بعدما انهار منزلها عليها.
وأشار رئيس بلدية سان ماركوس، التي يبلغ عدد سكانها نحو 13,000 نسمة، ميسائيل لورينزو كاستيلو، إلى تدمير نحو 50 منزلًا بالكامل، مؤكدًا أن “كل المنازل تصدّعت”. كما أفاد سكان بوجود شقوق واسعة في الجدران وانهيار أجزاء منها.
وقال أحد السكان، روجيليو مورينو، واقفًا أمام منزله المتصدّع، إن “سان ماركوس تضرّرت بشدة ودُمّرت”. وفي أكابولكو، أعرب سائح مكسيكي يُدعى ريكاردو عن أسفه “لبدء العام بهذا الرعب”، لافتًا إلى شعوره بعدد من الهزات الارتدادية عقب الزلزال.
وأفادت الهيئة الوطنية لرصد الزلازل بتسجيل 546 هزة ارتدادية منخفضة الشدة، من دون صدور أي تحذير من تسونامي، وفق ما أعلنت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي.
ويُذكر أن مكسيكو سيتي مبنية على أرض موحلة كانت في السابق قاع بحيرة، ما يجعلها عرضة بشكل خاص للزلازل، علمًا أن أقوى الزلازل عادة ما تقع قبالة ولاية غيريرو على ساحل المحيط الهادئ. وفي 19 أيلول 1985، دمّر زلزال بقوة 8.1 درجات جزءًا كبيرًا من العاصمة، مخلّفًا نحو 13,000 قتيل بحسب الأرقام الرسمية.
وفي وقت سابق، كانت الهيئة الوطنية أعلنت لرصد الزلازل تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي بلغت قوته 6.5 درجات، والذي امتد تأثيره إلى ولايات موريلوس وخاليسكو وأواكساكا وتاباسكو وكوليما. وتُعد المكسيك من الدول المعرضة بشدة للزلازل بسبب وقوعها عند تقاطع صفائح تكتونية متصادمة، إذ شهدت خلال الأربعين عامًا الماضية سبعة زلازل على الأقل بقوة 7 درجات أو أكثر، أسفرت مجتمعة عن مقتل نحو 10,000 شخص.