شدّد عضو تكتل نواب بعلبك الهرمل، عضو لجنة الشباب والرياضة النائب ينال صلح، على أن لبنان يحتاج إلى دولة قوية، عادلة وحاضرة، تمتلك قرارها وتحمي سيادتها، لا دولة ضعيفة مرتهنة للإملاءات والضغوط الخارجية. وأكد أن بناء الدولة لا يكون بالتنازلات ولا بكسر أي مكوّن لبناني، بل بالشراكة الوطنية الحقيقية والتوازن الداخلي، معتبرًا أن أخطر ما يواجه لبنان اليوم ليس العدوان وحده، بل الارتهان الذي يفرّغ الدولة من مضمونها ويحوّل مؤسساتها إلى أدوات تنفيذ لسياسات الخارج.
وربط صلح بين مفهوم الدولة القوية ودور المقاومة، معتبرًا أن المقاومة ليست نقيض الدولة بل عنصرًا من عناصر قوتها، نشأت عندما غابت الدولة عن حماية أرضها وشعبها، وحمت لبنان في لحظات تخلّى فيها المجتمع الدولي عن مسؤولياته. وأكد أن المطلوب اليوم دولة تستفيد من عناصر قوتها لا أن تفرّط بها أو تضعها على طاولة المساومات.
كلام النائب صلح جاء خلال رعايته افتتاح ملعب الحكمة في ثانوية الحكمة في مدينة بعلبك، بحضور رئيس بلدية بعلبك أحمد الطفيلي ونائبه عبد الرحيم شلحة، إلى جانب ممثلي الفصائل الفلسطينية وفعاليات تربوية ورياضية واجتماعية.
وبعد كلمة ترحيبية ألقتها الحاجة حفيظة الرفاعي الططري، أكد صلح أن هذا الحدث يتجاوز قصّ شريط افتتاحي ليشكّل محطة وطنية وإنسانية بامتياز. وقال: “نلتقي اليوم لافتتاح ملعب، لكننا في الحقيقة نلتقي في محطة تتجاوز الرياضة إلى معركة الإنسان، ومعركة القرار، ومعركة السيادة. نحن نريد في لبنان دولة قوية، دولة عادلة، دولة تحمي شعبها وأرضها وسيادتها بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لا دولة ضعيفة تُدار من الخارج، ولا دولة مرتهنة في قرارها السياسي والاقتصادي والأمني”.
وأضاف: “هذا المشروع ليس ترفًا ولا تفصيلًا، بل فعل مسؤولية وطنية، لأن الرياضة مدرسة أخلاق وانضباط، وخط الدفاع الأول عن شبابنا في وجه الانحراف واليأس والهجرة القسرية. الاستثمار في الشباب هو استثمار في بقاء لبنان وفي تحصين المجتمع من التفكك والضياع”.
وتابع صلح: “الدولة القوية لا تُبنى بإقصاء أحد ولا بكسر أي مكوّن لبناني، بل بالتوازن والشراكة الحقيقية. ورغم كل ما قيل ويُقال، ما زلنا نؤكد أن شركاءنا في الوطن هم كل اللبنانيين، لأن لبنان لا يُبنى إلا بجميع أبنائه، لا بمنطق الغلبة ولا بمنطق الإلغاء”.
وفي الشأن السيادي، شدّد على أن “المقاومة ليست نقيض الدولة، بل عنصر قوة حمى لبنان عندما عجز المجتمع الدولي، وعندما استمر العدو الإسرائيلي في احتلاله واعتداءاته. نحن نريد دولة تحمي المقاومة كما تحمي المقاومة الدولة، لا دولة تُفرّط بعناصر قوتها تحت عناوين مضلّلة أو ضغوط خارجية”.
كما أكد أن أي التزامات تتعلّق بالقرار 1701 يجب أن تكون متبادلة، لافتًا إلى أن القرار يُطبّق جنوب نهر الليطاني، وأن استخدامه لتوتير الداخل اللبناني أو تعميق الانقسام الداخلي يشكّل مسارًا خطيرًا لا يخدم مصلحة لبنان ولا استقراره.
وختم صلح بالتأكيد على ضرورة احترام الاستحقاقات الدستورية، قائلًا: “نحن مع إجراء الانتخابات في موعدها، لأن احترام الدستور هو أساس الاستقرار، ولأن إرادة الناس هي الأساس، لا التأجيل ولا الهروب إلى الأمام”.
بدوره، ألقى رشيد أبو حمدان، نائب رئيس الاتحاد الفرعي في البقاع لكرة القدم، كلمة حيّا فيها مدينة بعلبك العلم والنور والثقافة والمقاومة والرياضة، متحدثًا عن أهمية الرياضة وافتتاح الملاعب ودورها على صعيد الشباب.
وفي الختام، قدّمت إدارة ثانوية الحكمة كأسًا عربون شكر وتقدير للنائب صلح ولرئيس الاتحاد الفرعي لكرة القدم عدنان ديشون، قبل افتتاح الملعب بمباراة جمعت فريقي قدما كامد اللوز وقداما بعلبك.