على وقع تبادل التهديدات بين إسرائيل وإيران، ومع تصاعد الحديث عن احتمال ضربة إسرائيلية قريبة، أثار منشور لحساب “Israel War Room” على منصة “إكس” تفاعلًا واسعًا، بعدما أرفقه بصورة لطائرة شبح وكتب: "شالوم تعني السلام… وأحيانًا تعني وداعًا"، في ردّ مباشر على منشور للمرشد الإيراني علي خامنئي قال فيه: "سنُركع العدو".
ويأتي هذا التراشق العلني ضمن حرب رسائل إعلامية ونفسية تتّسع بين الطرفين، حيث حمل الرد الإسرائيلي إيحاءً تهديديًا يربط مفهوم “السلام” بإظهار التفوق العسكري، مقابل خطاب إيراني يتوعّد بإخضاع الخصم، في توقيت حساس يترافق مع تقارير غربية عن نقاشات أميركية–إسرائيلية تتصل بإيران وخيارات التصعيد المحتملة.
التصعيد الإعلامي تزامن مع تقارير تحدثت عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ناقش مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمال توجيه ضربة جديدة لإيران خلال 2026، في إطار مشاورات أوسع حول الملف الإيراني وتوازنات المنطقة.
كما أفادت “رويترز” أن ترامب حذّر إيران من احتمال ضربة، عقب لقائه نتنياهو، في مؤشر إلى ارتفاع منسوب الرسائل العلنية بالتوازي مع القنوات السياسية.
في المقابل، تُظهر تقارير من طهران تصاعدًا في الخطاب والرمزية، إذ تحدثت “Iran International” عن لافتات في العاصمة الإيرانية تتضمن تهديدات باستهداف مصالح إسرائيلية وأميركية، ما يعكس استمرار مناخ التوتر في الإقليم حتى خارج لغة البيانات الرسمية.
وقد لا تنحصر أهمية منشور “Israel War Room” بعبارة التهديد وحدها، بل في توقيته وصيغته: صورة طائرة شبح، وجملة تُحمِّل كلمة “شالوم” معنى مزدوجًا، بما يشبه “رسالة قصيرة” موجهة إلى الداخل والخارج، في لحظة تتداخل فيها التسريبات والتقديرات مع التصعيد العلني بين الطرفين.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال الأبرز: هل تندرج هذه الرسائل ضمن ضغط نفسي وإعلامي لرفع سقف الردع، أم أنها تمهّد لمرحلة أكثر سخونة على خط إسرائيل–إيران، خصوصًا مع تداول تقارير عن خيارات عسكرية مطروحة على الطاولة خلال الفترة المقبلة؟