كتب رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب، عبر حسابه على منصة إكس، تعليقًا لافتًا تناول فيه مصير الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرًا أن الفساد كان العامل الحاسم في سقوطه، وليس الضغوط الأميركية وحدها.
وقال وهاب: "لا أحب الشماتة برجل أصبح ضعيفًا الآن، ولكن استمعوا فقط إلى المهاجرين العرب إلى فنزويلا لتعرفوا حجم الكارثة التي تسبب بها مادورو. جوّع الشعب وأفقره وترك الجنرالات ينهبون خيرات البلاد"، متسائلًا عن سبب "تعلّق الناس بحكّام يساهمون في تدمير البلدان لا تعميرها".
وأضاف أن "لا أحد يستطيع التذرع بالحصار الأميركي على فنزويلا، فالنظام كان يبيع الذهب والنفط رغم العقوبات، فيما كانت الأموال تذهب إلى العصابة"، معتبرًا أن "سقوط سوريا ثم فنزويلا سببه الأساسي الفساد، ثم الفساد، ثم الفساد".
وتابع وهاب: "لا يمكنك تجويع شعبك ثم تطالبه بالدفاع عنك"، سائلاً عمّا إذا كان "من تبقى سيتعلم من هذه الدروس".
وفي مقارنة مع تجارب أخرى، أشار وهاب إلى أن "القذافي جمع الأموال، وكذلك الأسد ومادورو، لكنهم لم يستخدموها لمصلحة شعوبهم"، لافتًا إلى أنه "بعد سقوط القذافي، عثرت السلطات الليبية الجديدة على أرصدة تُقدَّر بنحو 170 مليار دولار في المصارف العالمية، ولو استُخدمت هذه الأموال لما استطاع أحد تحريك الناس ضده".
وختم بالقول: "عندما يصبح المال عند الحاكم أهم من الكرامة، ينتهي به الأمر مكبّلًا بالأصفاد كمادورو، أو قتيلًا كالقذافي، أو خاسرًا للسلطة كالأسد. لكن من يجرؤ على الكلام مع الحاكم وهو في السلطة؟ لا أحد، لأن من يتكلم يصبح هو الضحية"، مؤكدًا أن "شعار الممانعة وحده لا يحمي الدول، بل التنمية وبناء دولة حقيقية"، واصفًا فنزويلا اليوم بأنها "بلد عصابات".