وقّعت جمهورية مصر العربية ودولة قطر، اليوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة، ولا سيّما في مجالات بيع واستيراد الغاز الطبيعي المسال وغيرها من أنشطة الطاقة.
وأكّدت وزارة البترول المصرية، في بيان نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنّ المذكرة تمثّل خطوة مهمة لتنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي وتأمين احتياجات الدولة المصرية، بالتوازي مع الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج المحلي، بما يعزّز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز.
كما تُرسّخ المذكرة الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والدوحة، إذ تعمل قطر للطاقة حاليًا في ست مناطق بحرية داخل مصر، ولا سيّما في البحر المتوسط، مع خطط لضخ استثمارات جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب حفر آبار استكشافية بالتعاون مع كبرى شركات الطاقة العالمية.
ووقّع المذكرة عن الجانب المصري كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وعن الجانب القطري سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة قطر للطاقة.
وفي السياق ذاته، وقّعت إيجاس وشركة قطر للطاقة بنود الآلية التنفيذية لتوفير شحنات من الغاز الطبيعي المسال القطري، على أن يتم تسليمها في مينائي السخنة ودمياط، وفقًا للاتفاق المبرم بين الطرفين.
ووقّع الآلية التنفيذية عن الجانب المصري محمود عبد الحميد، رئيس إيجاس، وعن الجانب القطري عبد الله أحمد الحسيني، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون التسويق في قطر للطاقة.
ويُنظر إلى هذه الاتفاقيات على أنّها خطوة إيجابية تعكس عمق العلاقات الثنائية بين مصر وقطر في قطاع الطاقة، وتسهم في تعزيز استقرار إمدادات الغاز للسوق المصرية والأسواق الإقليمية.
وفي موازاة ذلك، كانت وزارة البترول المصرية قد أعلنت، منتصف الشهر قبل الماضي، عن اكتشاف غازي جديد في الصحراء الغربية بطاقة إنتاجية تُقدّر بنحو 36 مليون قدم مكعب يوميًا، في إضافة جديدة لإنجازات القطاع خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت الوزارة أنّ الاكتشاف تحقق عبر شركة خالدة للبترول بالشراكة مع أباتشي العالمية، من خلال حفر البئر الاستكشافي “جمانة-1”، حيث أظهرت التسجيلات الكهربائية مؤشرات قوية لوجود الغاز، وأكدت الاختبارات الأولية المعدل الإنتاجي المعلن.
وأضافت أنّ أعمال التقييم ما زالت جارية لتقدير المخزون المبدئي، على أن يُدرج البئر على خريطة الإنتاج يوم الأربعاء المقبل، بما يعزّز القدرات الإنتاجية ويدعم خطة الدولة لزيادة الاعتماد على الاكتشافات المحلية.
وختمت الوزارة بالتأكيد أنّ هذا الكشف يأتي في إطار جهود رفع معدلات الإنتاج وجذب الاستثمارات الأجنبية في أنشطة البحث والاستكشاف، لا سيّما بعد تطبيق حوافز جديدة لتشجيع شركات الطاقة العالمية على العمل في الصحراء الغربية، مشيرة إلى أنّ المنطقة لا تزال تزخر بفرص واعدة لمزيد من الاكتشافات.