المحلية

فادي عيد

فادي عيد

ليبانون ديبايت
الاثنين 05 كانون الثاني 2026 - 07:09 ليبانون ديبايت
فادي عيد

فادي عيد

ليبانون ديبايت

بعد "مارالاغو" وفنزويلا... لبنان إلى أين؟

بعد "مارالاغو" وفنزويلا... لبنان إلى أين؟

"ليبانون ديبايت"- فادي عيد

أسقط التبدّل الطارىء في الإستراتيجية الأميركية، بعد دخول قوة "دلتا" إلى عقر دار الرئيس الفنزويلي نيقولاس مادورو، كل الخطوط الحمراء على المسرح الدولي، أو على الأقل في المنطقة المعروفة بالحديقة الخلفية للولايات المتحدة الأميركية.

فعملية اعتقال الرئيس مادورو، والتي تحدّث عنها الرئيس دونالد ترامب منذ مدة، توازي من حيث أهميتها، عملية انهيار جدار برلين، ولن تتكشّف ارتداداتها سريعاً على منطقة الشرق الأوسط، حيث المعادلات تشهد تحوّلاتٍ دراماتيكية في الأيام القليلة الماضية، بدءاً من جنوب اليمن إلى إيران وصولاً إلى لبنان وغزة وسوريا حيث بدأت تتكوّن ملامح المسارات الثلاثة، إنطلاقاً من التفاهمات السرّية التي أنجزتها قمة مارالاغو بين الرئيس ترامب وبنيامين نتنياهو.


تأسيساً على الصورة البعيدة التي لا يبالي بها كل اللبنانيين، تقول مصادر ديبلوماسية عربية مقيمة في واشنطن، إن منطق القوة يفرض نفسه ولا يُمكن توقّع ما قد يصل إليه ترامب في إجراءاته التي يعتمد فيها إستراتيجيةً أميركية خاصة بالأمن القومي، تقوم على إدخال تحديثات الدور الأميركي خارج الولايات المتحدة كما داخلها.


والمخاطر التي تهدّد الولايات المتحدة، ستتراجع وفق الإستراتيجية التي عدّلها ترامب، والتي يبدو واضحاً أن إسرائيل تسعى لاعتمادها، كما تلاحظ المصادر الديبلوماسية، إذ أن معادلة "التحرّك الإستباقي لردع المخاطر والتهديدات"، قد باتت قيد الترجمة، بمعزلٍ عن أي قوانين أو قرارات دولية.


وإذا كان لا يمكن توقّع ما سيقوم به الرئيس ترامب في اليوم التالي، فإن المصادر الديبلوماسية، تؤكد أنه يمكن توقّع ما سيقوم به بنيامين نتنياهو في اليوم التالي لعملية فنزويلا، بالإستناد إلى مواقف المسؤولين العسكريين في إسرائيل الذين يتحدثون بشكل يومي عن حربٍ وشيكة، فيما هم يواصلون عملياتهم العسكرية واستهدافاتهم اليومية بالتوازي مع احتلالهم لبعض النقاط في الجنوب، وتنفيذ توغلات في قرى حدودية كما حصل أخيراً في ميس الجبل.


في المقابل، وعلى الضفة اللبنانية، ترى المصادر الديبلوماسية، أن لبنان كما دول المنطقة، لم يخرجوا بعد من مدار الصدمة والمفاجأة، حيث أن كل ساحات المنطقة التي تقع على تماسٍ مع الولايات المتحدة عبر الحدود مع إسرائيل، قد أصبحت مُدرجة على لائحة الإهتمام الأميركي، ولو بنسبة أقلّ من الإهتمام الإسرائيلي، وبالتالي عليها إدارة المرحلة والمخاطر المحدقة بها بأسلوبٍ يتناسب مع السياسات الإسرائيلية والأميركية الجديدة.


وبينما تتوالى رسائل التطمين الأوروبية إلى بيروت، فإن المصادر الديبلوماسية، تحذّر من أن محاولات واشنطن لإقناع نتنياهو بعدم التصعيد في لبنان، قد لا تشمل سيناريو رفع وتيرة الضربات العسكرية، كما هي الحال الآن، خصوصاً وأن الكلفة المترتبة عن استمرار الوضع الحالي، ما زال طرفا الصراع أي "حزب الله" وإسرائيل، قادرين على تحمّلها، بمعنى أن التصعيد ما زال محصوراً بطرفٍ واحدٍ، يتعمّد رفع مستوى القلق وإبقاء لبنان تحت ضغطٍ عسكري دائم، من خلال المناورات الحدودية أو التصريحات عن حربٍ موسّعة، بالتزامن مع التلميح إلى غطاء أميركي لأي قرارٍ بالتصعيد الشامل.


وعليه، فإن هذه المعادلة المعقّدة، هي التي ستحكم المشهد الجنوبي الذي لا يزال غامضاً، وقد يكون أسيراً للمعطيات التي سيُفضي إليها المسار الذي ستسلكه خطة الجيش لتطبيق "حصرية السلاح" شمال نهر الليطاني في مرحلته الثانية من جهة، واتجاهات لجنة "الميكانيزم" في اجتماعها الأول مع العام الجديد من جهةٍ أخرى.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة