"ليبانون ديبايت"
التحوّل في الإنذارات الإسرائيلية التي سبقت الإعتداءات الأخيرة في الجنوب والبقاع الغربي، لتشمل حركة "حماس"، رسم معادلةً جديدة في المواجهة العسكرية المفتوحة من غزة إلى جنوب لبنان، لن تتّضح معالمها إلاّ بعد بلورة المعطيات التي نتجت عن لقاء الرئيس دونالد ترامب مع بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي، حيث يرتفع منسوب التوقعات، كما المخاوف، بتطور هذه الإعتداءات إلى عدوانٍ يتخطى القرى الحدودية في الجنوب إلى مناطق أخرى.
وتتزامن هذه التحوّلات في طبيعة الإستهدافات الإسرائيلية لتشمل حركة "حماس" ثم "حزب الله"، مع ظروف إقليمية بالغة التعقيد، ما يُنذر بمشهدٍ أمني غير مسبوق تتضارب فيه المعطيات ما بين التصعيد الإستباقي أو التوتر الدائم كما هو الواقع في غزة بعد اتفاق وقف النار.
وفي السياق، تؤكد مصادر قيادية في حركة "حماس" في بيروت ل"ليبانون ديبايت"، أن الإدعاءات والمزاعم الإسرائيلية بوجود مواقع عسكرية للحركة في أي منطقة لبنانية، ليست سوى ذرائع من أجل تصعيد أعماله العدوانية وتبرير عدوانه على الشعبين اللبناني والفلسطيني، كما هي الحال في قطاع غزة.
وإذ تضع مصادر "حماس" غارات الأمس في سياق العدوان المتكرّر على لبنان، تشدّد على أن الحركة لا تملك أي بنية عسكرية، والذريعة التي يختلقها العدو الإسرائيلي، واهية وكاذبة، ولا تهدف إلاّ من أجل تبرير هذا العدوان.