اقليمي ودولي

عربي21
الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026 - 18:32 عربي21
عربي21

"تقوّض القانون الدولي"... الأمم المتحدة تعلّق على العملية الأميركية

"تقوّض القانون الدولي"... الأمم المتحدة تعلّق على العملية الأميركية

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء العملية العسكرية التي نفّذتها القوات الأميركية في فنزويلا، والتي أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، محذّرة من أنّ هذه الخطوة تقوّض مبدأً أساسيًا من مبادئ القانون الدولي.


وقالت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، للصحافيين في جنيف، إنّ "على الدول ألّا تهدّد أو تستخدم القوة ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي"، مشيرةً إلى أنّ ما جرى يتعارض مع هذا المبدأ. وأوضحت أنّ العملية شملت قصفًا جويًا على العاصمة كراكاس وانتشارًا كثيفًا للقوات البحرية فجر السبت الماضي.


ودعت شامداساني المجتمع الدولي إلى "التحدّث بصوت واحد للتأكيد على أنّ هذا العمل مخالف للقانون الدولي الذي أقرّته الدول الأعضاء".


وفي نيويورك، مثل مادورو أمام المحكمة يوم الاثنين، حيث أكّد براءته من التهم المتعلّقة بالاتجار بالمخدرات، مشدّدًا على أنّه لا يزال رئيسًا لفنزويلا وأنّ ما جرى يُعدّ اختطافًا.


ورفضت الأمم المتحدة المبرّرات الأميركية للعملية، والتي استندت إلى ما وصفته بانتهاكات تاريخية لحقوق الإنسان من قبل نظام مادورو، مؤكدة أنّ "المحاسبة على هذه الانتهاكات لا يمكن أن تتم عبر تدخل عسكري أحادي ينتهك القانون الدولي".


وأشارت شامداساني إلى أنّ مفوضية حقوق الإنسان تتابع منذ نحو عقد الوضع في فنزويلا، واصفةً إيّاه بـ"التدهور المتواصل"، ومحذّرة من أنّ العسكرة الإضافية الناتجة عن التدخل الأميركي قد تؤدي إلى مزيد من التدهور. كما لفتت إلى أنّ حالة الطوارئ التي أعلنتها السلطات الفنزويلية السبت الماضي تشمل مصادرة أملاك، وقيودًا على حرية الحركة، وتعليق الحق في الاحتجاج، وغيرها من الإجراءات.


وقالت: "هذا التدخل العسكري لا يشكّل انتصارًا لحقوق الإنسان، بل يضرّ بهندسة الأمن الدولي ويجعل كل دولة أقل أمانًا".


وفي السياق الإنساني، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأنّ نحو ثمانية ملايين شخص في فنزويلا، أي ما يقارب ربع السكان، كانوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل العملية الأميركية. كما أكّدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّها لم ترصد حتى الآن أي نزوح جماعي، مشيرةً إلى أنّ وكالات الأمم المتحدة تراقب الوضع عن كثب وهي على استعداد لدعم جهود الإغاثة وحماية النازحين عند الحاجة.


ويُذكر أنّ مفوضية حقوق الإنسان تراقب الوضع في فنزويلا من بنما منذ طرد موظفيها من البلاد مطلع عام 2024، في ظل استمرار التوتر السياسي والاجتماعي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة