اقليمي ودولي

24
الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026 - 19:57 24
24

ما بعد مادورو… تقرير أميركي يرسم سيناريوهات الحكم في فنزويلا

ما بعد مادورو… تقرير أميركي يرسم سيناريوهات الحكم في فنزويلا

كشف تقرير لوكالة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) أنّ كبار الموالين للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفي مقدّمهم نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، يُعدّون الأكثر قدرة على قيادة البلاد والحفاظ على الاستقرار على المدى القريب في حال فقد مادورو السلطة.


ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصدرين مطلعين أنّ تقرير الـCIA عُرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتمّ تداوله ضمن دائرة ضيّقة من كبار مسؤولي البيت الأبيض، وشكّل عاملًا في قرار ترامب دعم رودريغيز بدلًا من زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو.


وبحسب الصحيفة، يفسّر هذا التقييم عدم مساندة ترامب لمسعى المعارضة لتولي الحكم عقب العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا التي أفضت إلى اعتقال مادورو السبت الماضي ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، إذ اعتبر الرئيس الأميركي أنّ الاستقرار في فنزويلا لا يمكن ضمانه ما لم يحظَ البديل بدعم القوات المسلحة والنخب النافذة.


وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن مصادر مطلعة، أنّ مسؤولين كبارًا في الإدارة كلّفوا الـCIA بإعداد التقييم وناقشوه ضمن خطط "اليوم التالي" لفنزويلا، من دون الجزم بتاريخ إعداده الدقيق. ولفتت إلى أنّ التقرير لا يتناول كيفية فقدان مادورو للسلطة ولا يدعو إلى إزاحته، بل يقيّم المشهد الداخلي في حال حدوث ذلك.


وأشارت المصادر إلى أنّ رودريغيز، التي جرى تعيينها رئيسة لفنزويلا بالإنابة، إلى جانب شخصيتين نافذتين أخريين من النظام، يُنظر إليهم كمرشحين محتملين لقيادة مرحلة انتقالية تحافظ على النظام العام. ولم تكشف المصادر عن هوية المسؤولين الآخرين، غير أنّ أبرز صانعي القرار إلى جانب رودريغيز هما وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو.


ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وفنزويليين سابقين قولهم إنّ وزيري الدفاع والداخلية المتشدّدين قادران على إفشال أي جهود انتقالية، كما أنّهما يواجهان اتهامات جنائية أميركية مشابهة لتلك الموجّهة إلى مادورو، ما يجعل تعاونهما مع واشنطن أمرًا غير مرجّح.


وخلص تقرير الـCIA إلى أنّ إدموندو غونزاليس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع كفائز فعلي في انتخابات 2024 ضد مادورو، وماتشادو، سيواجهان صعوبة في اكتساب الشرعية كقائدين، في ظل مقاومة أجهزة الأمن الموالية للنظام، وشبكات تهريب المخدرات، والمعارضين السياسيين.


وفي السياق، أفادت "وول ستريت جورنال" بأنّ الـCIA جنّدت مصدرًا داخل الدائرة المقرّبة من مادورو زوّدها بمعلومات عن مكانه، ما ساعد قوات دلتا الأميركية على تنفيذ عملية اعتقاله. وحذّر محللون من أنّ إزاحة مادورو من دون بديل قادر على قيادة المرحلة الانتقالية قد تؤدي إلى صراع بين فصائل مسلّحة وسياسيين وجماعات إجرامية.


ولا تزال الحكومة الفنزويلية تعتبر مادورو الرئيس الشرعي للبلاد. ووفق الدستور الفنزويلي، في حال حدوث شغور دائم في منصب الرئاسة، يتولى نائب الرئيس المهام ويُفترض تنظيم انتخابات جديدة خلال 30 يومًا، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القيادة الجديدة تعتبر الوضع الحالي شغورًا دائمًا.


وأدّت ديلسي رودريغيز، التي تشغل منصب نائبة مادورو منذ 2018، اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة للبلاد أمس الإثنين، بعدما كلّفتها المحكمة العليا خلال عطلة نهاية الأسبوع بتولي مهام رئيس الدولة بشكل مؤقت.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إنّ ترامب وفريقه "يتخذون قرارات واقعية" لضمان توافق فنزويلا مع المصالح الأميركية وتحسين أوضاع شعبها، من دون التعليق على التقييم الاستخباراتي.


وكان مادورو قد دفع ببراءته أمس أمام محكمة في نيويورك في قضايا تتعلّق بالاتجار بالمخدرات والأسلحة، وندّد بالعملية العسكرية الأميركية التي أفضت إلى توقيفه.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة