اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026 - 22:17 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

"عداء عميق"… العقل المدبر لاعتقال مادورو

"عداء عميق"… العقل المدبر لاعتقال مادورو

كشفت شبكة سي إن إن الأميركية، اليوم الثلاثاء، أنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان صاحب الاستراتيجية التي مهّدت للعملية الأميركية الخاطفة التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته من العاصمة كراكاس.


وأوضحت الشبكة أنّ روبيو، المولود لمهاجرين كوبيين، وضع مادورو منذ سنوات في صلب أولوياته، وكان “القوة الدافعة” خلف الاستراتيجية التي أفضت إلى المشاهد الدرامية التي شهدتها فنزويلا تلك الليلة. وأكدت مصادر مطّلعة أنّ روبيو يكنّ عداءً عميقًا لمادورو، ودعا منذ الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشديد العقوبات عليه، واصفًا إياه بـ“الديكتاتور المرتبط بالمخدرات”.


وبحسب سي إن إن، فإن تكليف روبيو قيادة الجهود الأميركية في “إعادة بناء” فنزويلا وترسيخ النفوذ الأميركي فيها يُعدّ صعودًا استثنائيًا لرئيس الدبلوماسية الأميركية، كما يُمثّل أخطر أدواره حتى الآن.


وكشف مصدر للشبكة أنّ روبيو عمل خلال الأشهر التي سبقت العملية بالتنسيق الوثيق مع نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر على صياغة الاستراتيجية. وخلال تلك الفترة، نادرًا ما ابتعد روبيو عن ترامب، إذ أمضى معظم وقته داخل البيت الأبيض، واتخذه قاعدة لإدارة ملف فنزويلا، فيما قلّما زار وزارة الخارجية إلا للاجتماعات الاستثنائية.


وأضافت المصادر أنّ روبيو أمضى العديد من عطلات نهاية الأسبوع إلى جانب ترامب في فلوريدا، وتجنّب السفر إلى الخارج، موفدًا نائبه بدلًا منه. كما جرت مناقشات إدارة ملف فنزويلا داخل دائرة ضيقة من المستشارين السياسيين الموثوقين للرئيس، وفي مقدّمهم روبيو وميلر.


وأفاد مسؤولون أميركيون بأن ريتشارد غرينيل، الذي كان ترامب قد أوفده سابقًا إلى فنزويلا، لم يشارك في تطوير الاستراتيجية، فيما جرى التخطيط لما بعد مادورو داخل مكتب ميلر في البيت الأبيض.


ووفق المصادر، وحّدت مقاربة فنزويلا بين روبيو وميلر، المعروفين بتبنّيهما مواقف متشددة في السياسة الخارجية، حيث شكّلا ركيزتين أساسيتين في الاستراتيجية الهجومية التي أدّت إلى عزل مادورو واعتقاله. وركّز روبيو على تصعيد الضغط الاقتصادي والسياسي، ثم العسكري، في حين اقتنع ميلر بأن استهداف مادورو بوصفه “تاجر مخدرات يدير شبكة إجرامية” يخدم المصالح الأميركية أكثر من الإبقاء على العلاقات لأسباب تتعلّق بالهجرة.


وأشارت المصادر إلى أنّ الرجلين عملا عن كثب في جلسات مغلقة، وصاغا الاستراتيجيات الأميركية للتعامل مع فنزويلا، متنقلين بسلاسة بين التفاوض والقرارات العسكرية، بما في ذلك قصف قوارب يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات وتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.


وأضافت أنّ ترامب يثق بالكامل بروبيو وميلر، وقد تمكّنا من إقناعه بالتصعيد ضد مادورو، رغم الانتقادات التي وُجّهت لروبيو من مشرّعين اتهموه بالتناقض، بعدما نفى سابقًا سعي الإدارة إلى تغيير النظام أو تنفيذ ضربات داخل فنزويلا.


ورغم الإحاطات التي قدّمتها إدارة ترامب للصحافيين وأعضاء الكونغرس، لا تزال تفاصيل الخطة غير واضحة، في وقت تشير فيه مصادر مطّلعة إلى تهميش عدد كبير من مسؤولي الحكومة الفيدرالية. واعتبر دبلوماسي أميركي سابق أنّ فكرة تولّي روبيو إدارة الشؤون اليومية لفنزويلا “غير واقعية” في ظل تعدّد مهامه، مرجّحًا لجوءه إلى التفويض أو تعيين مبعوث خاص.


ولا يوجد حتى الآن تمثيل دبلوماسي أميركي داخل فنزويلا، رغم حديث مسؤول كبير في وزارة الخارجية عن استعدادات لإعادة فتح السفارة إذا قرّر ترامب ذلك. وفي هذا الإطار، أعلن روبيو أنّ الولايات المتحدة ستقيم علاقات مع ديلسي رودريغيز، التي أدّت اليمين رئيسة مؤقتة للبلاد، وتعهدت بالتعاون مع الإدارة الأميركية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة