نفّذت السلطات الألمانية عملية ترحيل جديدة إلى سوريا، طالت رجلًا سوريًا مُدانًا، في ثاني إجراء من نوعه منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول 2024.
وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن الرجل البالغ من العمر 32 عامًا كان متورّطًا في نزاعات قانونية متكرّرة، وأُدين عام 2020 بجرائم تتعلق بالمخدرات والاعتداء، وحُكم عليه بالسجن لعدة سنوات.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية لصحيفة بيلد إن "مجرمًا سوريًا آخر أُعيد إلى سوريا على متن رحلة مجدولة"، موضحًا أن لديه سوابق في جرائم العنف وجرائم المخدرات. وأضاف أن الرجل كان يقضي عقوبته في سجن بورغ بولاية ساكسونيا–أنهالت شرقي البلاد، قبل نقله إلى المطار وتنفيذ عملية ترحيله بعد ظهر الثلاثاء، من دون الكشف عن هويته.
يُذكر أن ألمانيا كانت قد علّقت عمليات الترحيل المباشر إلى سوريا منذ عام 2011 على خلفية اندلاع الحرب، غير أن سقوط النظام أواخر 2024 أعاد فتح النقاش الداخلي حول إعادة اللاجئين السوريين، رغم التحفّظات التي أبدتها الحكومة اليسارية الوسطية آنذاك بشأن الوضع الأمني في سوريا.
ومع تولّي الحكومة المحافظة بقيادة المستشار فريدريش ميرتس السلطة في أيار 2025، اتجهت برلين إلى اعتماد نهج أكثر تشددًا في ملف الهجرة، متعهّدة باستئناف عمليات الترحيل إلى سوريا وأفغانستان، بدءًا بالمجرمين المدانين.
وكانت أول عملية ترحيل بعد سقوط الأسد قد سُجّلت قبيل عيد الميلاد، حين أُعيد رجل سوري مقيم في مدينة جيلسنكيرشن إلى بلاده، بعد إدانته بجرائم سطو مسلح واعتداء وابتزاز.