المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 08 كانون الثاني 2026 - 13:12 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"نصب على عينك يا دولة"… ارتفاع مفاجئ في الأقساط يربك الأهالي والوزارة تتفرّج!

"نصب على عينك يا دولة"… ارتفاع مفاجئ في الأقساط يربك الأهالي والوزارة تتفرّج!

"ليبانون ديبايت"

في مشهدٍ يتكرّر كل عام، ولكن هذه المرة بوقاحةٍ أكبر، فوجئ عدد من أهالي التلاميذ في مدارس خاصة بقرارات رفع الأقساط المدرسية من دون أي إنذار مسبق أو نقاش مع لجان الأهل، ما أثار موجة غضب عارمة واتهامات مباشرة لإدارات المدارس بـ"الخدعة الموصوفة" و"السرقة العلنية"، في ظل غياب فاضح لدور وزارة التربية.

"خدعة مدروسة" لاستقطاب التلاميذ


بحسب أحد الأهالي، فإن ما تقوم به بعض المدارس ليس مجرد خلل إداري أو سوء تقدير، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تثبيت قسط منخفض نسبيًا مع بداية العام الدراسي لتسجيل أكبر عدد ممكن من التلاميذ، ثم فرض زيادات مفاجئة بعد نحو نصف السنة الدراسية، تحت ذرائع مختلفة، لتضع الأهالي أمام أمر واقع لا قدرة لهم على مواجهته.


ويضيف: "نُسجّل أولادنا بناءً على قسط محدّد، ونبني ميزانية العائلة على هذا الأساس، ثم نفاجأ بزيادات غير مبرّرة… هذا ليس تعليمًا، بل عملية ابتزاز".


زيادات بالدولار… والضغط على العائلات


وتراوحّت الزيادات الأخيرة، وفق معلومات "ليبانون ديبايت"، بين 100 و200 دولار في بعض المدارس، وبين 200 و300 دولار في مدارس أخرى، وتختلف قيمتها بحسب المرحلة التعليمية، ما زاد من حدّة الاعتراض، خصوصًا في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه العائلات وتراجع مداخيلها.

 


وأشار أحد الأهالي إلى أنهم خططوا لمداخيلهم لتأمين الأقساط والكتب والنقل والمستلزمات، ولم يتركوا أي هامش لتحمّل أعباء إضافية تُفرض فجأة وبلا رحمة. فكيف يُطلب من عائلة بالكاد تؤمّن القسط الأساسي أن تتحمّل زيادة بالدولار منتصف العام؟

 

أين وزارة التربية؟


السؤال الذي يتردّد اليوم بحدة: أين وزارة التربية مما يجري؟ أين الرقابة؟ وأين المحاسبة؟ وأين تطبيق القوانين التي تُلزم المدارس بعرض موازناتها بشفافية ومناقشة أي تعديل في الأقساط مع لجان الأهل قبل إقراره؟


واعتبر أن غياب الوزارة عن المشهد ليس مجرد تقصير، بل يُفسَّر على أنه تواطؤ بالصمت، أو في أحسن الأحوال استسلام كامل أمام إدارات مدارس تتصرّف وكأنها خارج أي إطار قانوني أو أخلاقي.


صرخة الأهالي: كفى استهتارًا


الأهالي اليوم لا يطالبون بالمستحيل، بل بالحد الأدنى من العدالة والشفافية. يريدون معرفة كيفية احتساب القسط، وأين تُصرف الأموال، ولماذا تُفرض الزيادات فجأة ومن دون أي مسوّغ قانوني.


إنها صرخة وجع، وصوت عائلات تشعر بأنها تُستنزف من كل الجهات: اقتصاد منهار، دولة غائبة، ومدارس تُحمّلها وحدها كلفة الفشل العام.


ما يجري في بعض المدارس الخاصة لم يعد تفصيلاً عابرًا، بل قضية رأي عام تمسّ حق التعليم وكرامة العائلة اللبنانية. وإذا استمر هذا النهج، فإن الثقة بين الأهالي والمؤسسات التربوية ستنهار بالكامل.


المطلوب اليوم تدخّل فوري وحازم من وزارة التربية، قبل أن تتحوّل الأقساط المدرسية إلى أداة طرد قسري للتلاميذ من مدارسهم، وقبل أن يدفع التعليم الخاص ثمن الجشع وغياب الرقابة.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة