المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 09 كانون الثاني 2026 - 15:50 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لا يمكن عزلها عن هذا المسار... من القاهرة إلى بيروت هذه هي الحسابات الإيرانية!

لا يمكن عزلها عن هذا المسار... من القاهرة إلى بيروت هذه هي الحسابات الإيرانية!

"ليبانون ديبايت"

أثارت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي إلى بيروت موجة من القراءات المتباينة، تراوحت بين من رآها رسالة سياسية موجهة إلى الداخل اللبناني، ومن وضعها في سياق الصراع الإقليمي وتوازناته المتحركة، غير أنّ مقاربة هذه الزيارة بمعزل عن المسار العام للسياسة الخارجية الإيرانية قد تؤدي إلى استنتاجات مجتزأة أو مضلِّلة.

فبحسب الكاتب والمحلل السياسي توفيق شومان، تأتي زيارة بيروت ضمن استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى إعادة تموضع العلاقات مع العواصم العربية وتعزيز الحضور الإقليمي لطهران، في مرحلة تتسم بإعادة رسم الاصطفافات ومحاولات خفض التوتر في المنطقة.


ويرى شومان في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي إلى لبنان تندرج في إطار سعي إيران إلى تعزيز حضورها الإقليمي وإعادة تموضع علاقاتها مع العالم العربي، فهذه الزيارة، لا يمكن فصلها عن المسار الأوسع للسياسة الخارجية الإيرانية في المرحلة الراهنة.


وقبل هذه الزيارة، وفق شومان، كانت قد ظهرت مؤشرات واضحة على إصرار إيراني على إعادة النظر في طبيعة العلاقة مع مصر، ضمن مقاربة أكثر انفتاحاً. وقد رأت القاهرة في هذا التوجّه فرصة لفتح باب حوار إيراني–دولي، ولا سيما مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما من شأنه المساهمة في خفض منسوب التوتر الإقليمي. وكان التقدير يقوم على أمل أن تتحوّل القاهرة إلى وسيط أو راعٍ لمسار تفاوضي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مستفيدة من موقعها الإقليمي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إلا أنّ تطورات الأحداث الأخيرة أبعدت هذا الاحتمال في المرحلة الحالية.


ويؤكد شومان أنّ مسار تعزيز وتنمية العلاقات الإيرانية مع مصر يندرج ضمن سياق أوسع من السياسة الخارجية الإيرانية، وهو السياق نفسه الذي ينطبق على لبنان، كما على المملكة العربية السعودية، ولا سيما في المرحلة التي أعقبت المصالحة السعودية–الإيرانية في آذار 2023.


وانطلاقاً من ذلك، يرى شومان أنّه لا يمكن إخراج زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت من السياقات العامة للسياسة الإيرانية تجاه الدول الإقليمية والعواصم العربية تحديداً. ويضيف أنّه لو كان مستوى الاستقبال اللبناني أقلّ وطأة أو حدّة، لما ذهبت بعض القراءات إلى تفسيرات خاطئة أو مشوّهة لهذه الزيارة، وبطريقة غير دقيقة على الإطلاق.


لذلك، يدرج شومان هذه الزيارة ضمن الإطار العام للسياسة الخارجية الإيرانية الهادفة إلى تعزيز علاقاتها مع العواصم العربية. ويرى أنّ رأس الدبلوماسية الإيرانية سيقوم بجولات لاحقة في عدد من هذه العواصم، ولا يمكن استثناء بيروت من هذا المسار، بل هي جزء طبيعي منه، ويُضاف إلى ذلك ما أكده وزير الخارجية الإيراني في مؤتمرين صحافيين، الأول فور وصوله إلى مطار بيروت، والثاني لاحقاً، حيث شدّد بوضوح على أنّ إيران تسعى إلى أن ينعم لبنان بالاستقرار، وقال حرفياً إنّ طهران تؤيد سياسات الحكومة اللبنانية.


ومن هذا المنظور، يخلص شومان إلى أنّ زيارة بيروت، بصفتها عاصمة عربية، تأتي في سياق سلسلة الجولات والزيارات التي يقوم بها وزير الخارجية الإيراني إلى عدد من العواصم العربية، ولا يمكن عزلها عن هذا المسار بأي شكل من الأشكال.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة