تناقش السلطات الأميركية خططًا أمنية خاصة لضمان سلامة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، أثناء نقلهما من مركز الاحتجاز إلى المحكمة طوال فترة محاكمتهما، وفق ما أوردته نيويورك تايمز.
وأثارت مشاهد نقل مادورو وزوجته إلى المحكمة الاتحادية في منهاتن، قبل أيام، تساؤلات حول بروتوكولات الأمن المعتمدة في التعامل مع نقل رئيس دولة من وإلى المحكمة، بما يضمن سلامته الجسدية.
وجاءت هذه المخاوف في أعقاب حوادث عنف سياسي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرًا، من بينها حادثة إطلاق النار على الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي، إضافة إلى مقتل حليفه المقرب تشارلي كيرك قبل أشهر.
وبحسب الصحيفة، فإن قوات "دلتا" الخاصة قبضت على مادورو وزوجته في كراكاس يوم السبت، قبل نقلهما عبر سفينة حربية أميركية في البحر الكاريبي، ثم إلى قاعدة بحرية أميركية في خليج غوانتنامو، ليُنقلا لاحقًا جوًا إلى مدينة نيويورك.
وتابعت وسائل إعلام أميركية مسار نقل مادورو وزوجته بين المحكمة وإدارة مكافحة المخدرات في نيويورك، إضافة إلى مركز الاحتجاز المتروبوليتاني في بروكلين.
وقال ديف غروغان، المسؤول الأمني السابق الذي أمضى 25 عامًا في الخدمة، إن تأمين محاكمة من هذا النوع "يتطلب أشهرًا من التخطيط والتنسيق بين عدة وكالات"، مشيرًا إلى أن نقل مادورو داخل المدينة "لا يختلف كثيرًا عن نقل رئيس".
واستُعيدت، في هذا السياق، تجربة محاكمة زعيم المخدرات المكسيكي خواكين غوزمان لورا المعروف بـ"إل تشابو"، إذ كان يُنقل من سجن في منهاتن إلى المحكمة الفيدرالية في بروكلين، وكانت الشرطة في كل مرة تغلق جسر بروكلين بالكامل، ما تسبّب بازدحام مروري واسع.
من جهته، قال كريك كاين، المسؤول الأمني السابق في نيويورك، إنه لا يتوقع أن تعتمد السلطات نقل مادورو بالمروحية طوال فترة محاكمته، معتبرًا أن هذا الأسلوب "قد يزيد من خطر تحديد موقعه".
وبحسب مسؤول في إنفاذ القانون مطّلع على البروتوكولات الأمنية في نيويورك، من المتوقّع أن تعقد السلطات الأمنية اجتماعات خلال الأسبوعين المقبلين لمناقشة خطط النقل المناسبة.
ورغم احتمال تعديل بروتوكول نقل مادورو، إلا أن هناك إطارًا أمنيًا معتمدًا لنقل القادة أو الشخصيات البارزة داخل المدينة، يشمل مواكب تضم سيارات شرطة وشاحنات تكتيكية، مع مراقبة جوية بواسطة مروحيات أمنية.
ويُحتجز مادورو وزوجته حاليًا في مركز الاحتجاز المتروبوليتاني في بروكلين، وهو سجن اتحادي معروف باحتجاز متهمين من ذوي الشهرة العالية، غير أن مكان احتجازهما داخل السجن والإجراءات الأمنية الدقيقة المتخذة لضمان سلامتهما لا تزال غير معلنة.