حذّرت الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا من خطر وقوع "مجزرة" في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، محمّلة الحكومة السورية المسؤولية، وداعية منظمات الأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لإجلاء الجرحى.
وأطلقت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا نداءً عاجلًا بشأن ما وصفته بالاستهداف المباشر الذي يتعرض له مستشفى "خالد فجر" في حي الشيخ مقصود بحلب. وأكدت الإدارة، في بيان صادر اليوم السبت، أن القصف المستمر للمستشفى يشكّل "جريمة حرب وانتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية"، محذّرة من أن هذا القصف "يثير مخاوف كبيرة من وقوع مجازر إنسانية بسبب تعطل الخدمات الطبية".
وأضاف البيان أن استمرار القصف سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية، وسيحرم المدنيين من حقهم في العلاج، ما يزيد من أعداد الضحايا.
من جهتها، قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إن مستشفى "خالد فجر" في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب يتعرض للاستهداف بشكل متعمّد، محذّرة من وجود مئات الجرحى من المدنيين وعناصر قوى الأمن الداخلي "الأسايش" داخل المستشفى.
ودعت أحمد منظمات الأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لإجلاء الجرحى ومنع وقوع مجزرة بحقهم، محمّلة الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش العربي السوري سيطرته الكاملة على حي الشيخ مقصود، في حين اتهم الجانب الكردي الحكومة السورية بانتهاك اتفاق 10 آذار 2025.
في غضون ذلك، رحّبت فرنسا باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به حفاظًا على الاستقرار وحماية المدنيين.
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، بأنها تنسّق مع الولايات المتحدة لتشجيع مختلف الأطراف على خفض التصعيد.
وفي السياق نفسه، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، دعاه خلاله إلى ضبط النفس، مجددًا تأكيد التزام فرنسا بوحدة سوريا، بما يضمن تمثيل وحماية جميع مكونات المجتمع السوري.
وأكد البيان أن فرنسا تواصل تسهيل الحوار بين السلطات الانتقالية السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مشددة على التزامها بالتطبيق الكامل لاتفاق العاشر من آذار، الذي يُعدّ أساسيًا لوحدة سوريا واستقرار المنطقة.