نفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان، في تطوّر أمني جديد، ما أدّى إلى استشهاد شخص.
وبحسب المعلومات، فإن الشهيد هو عضو بلدية بنت جبيل محمد عادل الصغير. وقد نعت بلدية بنت جبيل في بيان عضو المجلس البلدي الشهيد، مشيرةً إلى أنّه استشهد مساء أمس "إثر غارة غادرة نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للعدو الصهيوني، استهدفته أثناء قيامه بواجبه الوطني والبلدي في خدمة أبناء مدينته".

وأكدت البلدية أنّ هذا الاعتداء يشكّل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، معتبرةً أنّ الجريمة لن تزيدها إلا تمسّكًا بحقها في الدفاع عن الأرض والأهالي، ومواصلة مسيرة الصمود والبناء التي كان الشهيد أحد أعمدتها. وأضافت أنّ الشهيد كان مثالًا في الإخلاص والتفاني، ولم يتوانَ يومًا عن أداء واجبه، وكان صوتًا للناس ووجعهم وركنًا أساسيًا في العمل البلدي والاجتماعي.
وتقدّمت بلدية بنت جبيل من عائلة الشهيد وأهالي المدينة بأحرّ التعازي، سائلةً المولى أن يتغمّده بواسع رحمته وأن يلهم الجميع الصبر والثبات.
وفي سياق متصل، نُفّذت غارة إسرائيلية عنيفة استهدفت المبنى الذي كان قد وُجّه إليه إنذار مسبق في بلدة كفرحتّى جنوب لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنّه يقوم للمرة الثانية اليوم بمهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق جنوب لبنان.
وكانت مسيّرة إسرائيلية قد نفّذت في وقت سابق غارة تحذيرية على المبنى نفسه في كفرحتّى، عقب إنذار دعا إلى إخلائه، في إطار التصعيد الميداني المتواصل جنوبًا. وجاءت الغارة بعد تحذير كان قد أطلقه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة "إكس"، دعا فيه سكان المجمّع المحدّد في البلدة إلى الإخلاء بزعم استخدام المبنى لأغراض عسكرية.
وخلال الساعات الماضية، كثّف الجيش الإسرائيلي تحذيراته وعملياته في عدد من المناطق الجنوبية، معلنًا تنفيذ غارات استهدفت فتحات أنفاق ومواقع قال إنها تُستخدم لتخزين وسائل قتالية، كما سُجّلت غارات سابقة على بلدتي برغز والمحمودية، إضافة إلى غارة نُفّذت قرب مرتفعات الريحان.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتّر أمني مستمر على الحدود الجنوبية، تخلّلته تحليقات مكثفة للطيران الحربي والمسيّر، وإنذارات متكرّرة للسكان، وسط مخاوف من توسّع دائرة الاستهدافات.