شهدت مدن إيرانية عدّة، اليوم ، مسيرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف بدعوة من الحكومة، دعمًا للثورة الإسلامية ورفضًا للاحتجاجات المناوئة التي اندلعت في كانون الأول الماضي.
وفي مدينة كرمان، مسقط رأس قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة في كانون الثاني 2020، خرجت مسيرات كبيرة ندد المشاركون فيها بما وصفوه بـ"أعمال التخريب والإرهاب التي يقودها مثيرو الشغب بدعم صهيوني"، وفق تعبيرهم.
كما أظهرت صور جوية تنظيم مسيرة مليونية في مدينة أراك، غرب وسط إيران، فيما شهدت مدينة بيرجند، عاصمة محافظة خراسان الجنوبية شرق البلاد، حضورًا واسعًا لمواطنين تظاهروا ضد "مثيري الشغب وداعميهم من الخارج".
وفي محافظة أذربيجان الغربية، خرجت مسيرة حاشدة ردد خلالها المتظاهرون هتافات من بينها "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل"، في حين شهدت مدينة قم تجمعات مماثلة جدد خلالها المشاركون ولاءهم للثورة الإسلامية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
وتظاهر مئات الآلاف في مدن إيرانية أخرى تحت شعار "هذه هي إيران الإسلامية.. اليوم يوم البيعة والوفاء للنظام الإسلامي وللقائد البصير والحكيم.. اليوم يوم البراءة من الأعداء والمنافقين والعملاء"، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية.
وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الاضطرابات، في وقت أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بمقتل 38 عنصرًا من قوات الأمن خلال أعمال العنف.
وحملت القيادة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تأجيج الاضطرابات، ووصفت المتورطين فيها بـ"الإرهابيين".
وعلى الصعيد الدولي، كشف مسؤولون أميركيون أن الرئيس دونالد ترامب اطّلع على خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، من بينها قصف أهداف غير عسكرية في طهران واستهداف قوات الأمن الإيرانية.
وأعلن ترامب، الاثنين، أن طهران عرضت الدخول في مفاوضات بعد تهديده باتخاذ إجراءات ضدها، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه يدرس إمكانية المساعدة في إعادة خدمة الإنترنت إلى إيران عبر التفاوض مع رجل الأعمال إيلون ماسك لاستخدام منظومة "ستارلينك"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.