قال رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق تامر هايمان، اليوم الاثنين، إن إسرائيل كادت أن تشنّ هجومًا على إيران مرتين خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة ما وصفه بـ"سوء تقدير".
وأوضح هايمان، في مقابلة إذاعية، أنّ استعدادات إيران لضربة محتملة أدّت إلى "تنسيق حتمي" بين إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنّ التصعيدات التي كادت أن تندلع جاءت بسبب سوء تقدير للمخاطر، ما عزّز التعاون العسكري بين الجيش الإسرائيلي والقوات الأميركية.
وأضاف أنّ التحركات الأميركية تجاه إيران "جارية بالفعل"، لافتًا إلى أنّ الخطوات المقبلة قد تتراوح بين عمليات تضليل وتأثير، وهجمات إلكترونية، وعمليات خاصة، أو حتى حرب مفتوحة، تبعًا للتطورات. وأكد أنّ "لا موقف محايدًا في الوقت الراهن"، متحدثًا عن "حملة تأثير أميركية نشطة بالفعل".
وفي ما يتعلّق بالقيادة الإيرانية، اعتبر هايمان أنّ "سيناريوهات كانت تُعدّ مستبعدة في السابق باتت ممكنة اليوم"، مؤكدًا أنّه "طالما بقي المرشد الأعلى علي خامنئي في السلطة، فإن شنّ إيران ضربة شاملة على إسرائيل يبقى مستبعدًا نظرًا إلى أسلوبه القيادي الحذر". لكنه حذّر من أنّ ظهور قائد أكثر جرأة ومدعوم من الحرس الثوري قد يبدّل الحسابات الاستراتيجية.
وتطرّق هايمان إلى الوضع الداخلي في إيران، معتبرًا أنّ جهود الإغاثة الاقتصادية فشلت، وأن حملات القمع العنيفة لم تكن فعّالة، مشيرًا إلى أنّ المفاوضات مع الولايات المتحدة قد تصبح الخيار الوحيد أمام النظام لتخفيف الضغط الاقتصادي عبر رفع العقوبات. ورأى أنّ هذه المحادثات ليست مستحيلة، ولا سيما إذا قدّمت إيران تنازلًا كبيرًا في ملف تخصيب اليورانيوم.
وأضاف محذّرًا، "إذا شنّت الولايات المتحدة ضربة رمزية فقط وتعرّضنا نحن للهجوم، فلن نتمكّن من احتوائه".
في السياق نفسه، أعلنت إيران، الاثنين، أنّ خطوط الاتصال بين طهران وواشنطن لا تزال مفتوحة، بما فيها خط التواصل مع المبعوث الأميركي الخاص، إضافة إلى الوساطة السويسرية المعتادة. وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، ردًا على سؤال بشأن التواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تواجه فيه إيران احتجاجات داخلية.
وكان ترامب قد قال، الأحد، إن طهران دعت إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي، ملوّحًا بإمكانية توجيه ضربات إذا "قتلت إيران المتظاهرين". من جهته، أشار بقائي إلى إرسال "رسائل متضاربة" تسببت بحالة من الغموض، مؤكدًا في الوقت نفسه التزام إيران بالمسار الدبلوماسي.