تواصلت الهجمات الجوية المتبادلة بين روسيا و"أوكرانيا"، الثلاثاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى على الجانبين، في وقت تقترب فيه الحرب المشتعلة بين موسكو وكييف من إتمام عامها الرابع.
وأفادت شركة الكهرباء الوطنية الأوكرانية "أوكرينيرغو"، المشغّلة لشبكة الكهرباء في البلاد، بأن العاصمة كييف شهدت تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، بعد تضرّر بنية تحتية حيوية جراء هجوم روسي خلال الليل.
وفي شمال شرق البلاد، أعلن حاكم منطقة خاركيف أن غارات جوية روسية ليل الاثنين – فجر الثلاثاء أدّت إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة ستة آخرين. وكان السكان قد تلقّوا تحذيرات مسبقة من “تهديد طائرات مسيّرة معادية”، قبل الإعلان في حصيلة أولية عن سقوط قتيلين.
وأشار بيان صادر عن مكتب المدعي العام الإقليمي في خاركيف، أُرفق بمقطع فيديو، إلى أن القوات الروسية قصفت مبنى تابعاً لشركة “نوفا بوشتا” البريدية، فيما أظهر المقطع عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض المبنى المتصاعد منها الدخان، ويعملون على إجلاء مصاب على نقالة خلال الليل.
وداخل المدينة، استهدفت غارة بمسيّرة “مصحة للأطفال”، ما أدّى إلى اندلاع حريق، بحسب رئيس بلدية خاركيف إيغور تيريكوف، من دون تسجيل إصابات، وفق ما أكده حاكم المنطقة أوليه سينيغوبوف.
كما طالت هجمات روسية مناطق أخرى، إذ تعرّض وسط أوديسا لهجومين بمسيّرات ألحقا أضراراً بمبانٍ سكنية ومستشفى، وأسفرا عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل، بحسب رئيس الإدارة العسكرية للمدينة سيرغي ليساك. وفي منطقة زابوريجيا، سُمع دوي انفجارات يُعتقد أنها ناجمة عن هجوم روسي، وفق ما أعلن الحاكم إيفان فيدوروف عبر “تليغرام”.
وفي كييف، قال رئيس الإدارة العسكرية تيمور تكاتشينكو إن العاصمة تعرّضت خلال الليل لهجوم “صاروخي باليستي” روسي.
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية إصابة شخصين جرّاء هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت مدينة يليتس في مقاطعة ليبيتسك. وأوضح رئيس بلدية المدينة فياتشيسلاف جابين أن عدداً من المباني السكنية تضرّر نتيجة سقوط حطام المسيّرات، كما اندلعت حرائق جرى إخمادها، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تواصل عملها في موقع الحادث.
ومع اقتراب مرور نحو أربع سنوات على اندلاع الحرب، تواصل موسكو شنّ هجمات يومية بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة، مركّزة على البنية التحتية للطاقة، ما يؤدي إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء والتدفئة في ذروة فصل الشتاء القارس.