المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 - 11:52 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

قبيل رمضان… تعاون زراعي–تجاري لحماية قطاع المواشي وتشديد الرقابة على الغش

قبيل رمضان… تعاون زراعي–تجاري لحماية قطاع المواشي وتشديد الرقابة على الغش

استقبل وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وفد نقابة مستوردي وتجار المواشي الحية في لبنان، في لقاء خُصّص لبحث واقع قطاع استيراد وتربية المواشي ودوره المحوري في تأمين الأمن الغذائي الوطني وتلبية الطلب المتزايد على اللحوم في الأسواق، ولا سيّما مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.


وأكد المجتمعون أنّ "قطاع المواشي الحية يشكّل ركناً أساسياً في سلسلة الأمن الغذائي في لبنان"، مشيرين إلى أنّه يتمتع بإمكانات لوجستية قوية، أبرزها امتلاك أسطول بحري خاص قادر على نقل المواشي من مختلف دول المنشأ، ما يجعل لبنان جزءاً من حركة تجارية دولية مهمّة في هذا المجال.


وخلال الاجتماع، عرضت النقابة المخاطر والتحديات التي يواجهها القطاع، وفي مقدّمها عمليات الغش عبر بيع اللحوم المجمّدة على أنّها لحوم طازجة، داعيةً إلى تكثيف الرقابة وتسيير دوريات مشتركة بين وزارتي الزراعة والاقتصاد لحماية المستهلك وحقوق المربين. كما شددت على ضرورة تسهيل عملية استيراد المواشي في المرحلة المقبلة، وإعادة السماح بإعادة التصدير كما كان معمولاً به سابقاً، دعماً للقطاع واستدامة تدفّق السلع.


وأبدت النقابة استعدادها الكامل للعمل مع وزارة الزراعة "لوضع آليات قانونية مُحكمة تضمن الالتزام بمعايير السلامة الغذائية والرفق بالحيوان، بما يعزّز ثقة اللبنانيين باللحوم المتداولة في السوق".


من جهته، أكد الوزير هاني أنّ "قطاع استيراد وتربية المواشي يمثّل أحد الأعمدة الإنتاجية الأساسية في لبنان"، مشدداً على "ضرورة الحفاظ على استمراريته وتطويره رغم التحديات الراهنة". وقال: "نحن في هذا القطاع نسير في شراكة ومسار واحد. هناك أسئلة كبيرة وتحديات واضحة، لكننا نعمل بخطوات مدروسة لحماية الثروة الحيوانية وتخفيف الأعباء عن المربين والمستهلكين".


ولفت إلى أنّ "الوزارة تعمل بالتوازي على تنفيذ خطة وطنية لمكافحة الحمى القلاعية"، مؤكداً أنّ "الإجراءات الوقائية والتحصين الميداني بدأت تعطي نتائج ملموسة، إذ جرى حتى الآن تلقيح نحو 40 ألف رأس من الماشية، مع استمرار الحملة بالتعاون مع الجهات المانحة"، مشدداً في الوقت نفسه على "ضرورة معالجة الأضرار التي لحقت بالمربين والمتضرّرين من انتشار المرض".


واتفق الجانبان على "تفعيل التعاون المؤسسي وتوسيع قنوات التواصل"، حيث تقرّر تشكيل لجنة قطاعية مشتركة تضم ممثلين عن وزارة الزراعة وأصحاب المصلحة والجهات المعنية، بهدف تنسيق الجهود وتطوير مسار استيراد وتربية المواشي الحية، بما يعزّز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات السوق.


وفي سياق متصل، استقبل الوزير هاني وفداً من ممثلي شركات استيراد الأعلاف في لبنان، في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز قطاع تربية المواشي وحماية الأمن الغذائي الوطني. وتركّز النقاش على التحديات التي تواجه قطاع الأعلاف وسبل ضمان توفيرها بأسعار تنافسية وتحسين جودة الإنتاج الحيواني والغذائي.


وأكد هاني أنّ "قطاع الأعلاف يشكّل الركن الأساس في تنمية وتطوير قطاع تربية المواشي في لبنان"، سواء لجهة إنتاج الحليب ومشتقاته من الألبان والأجبان أو تربية المواشي للتسمين وتطوير إنتاج اللحوم والدواجن، مشدداً على أنّ "استقرار أسعار الأعلاف وجودتها شرط ضروري لدعم المزارعين والمربين وخفض كلفة الإنتاج الغذائي للمستهلك اللبناني".


وأوضح أنّ الوزارة تعمل، بالتعاون مع الشركاء في القطاع الخاص، على سلسلة إجراءات عملية لخفض كلفة الأعلاف وتسهيل دخولها إلى السوق، وفي مقدّمها اقتراح إنشاء إهراءات معدنية مؤقتة في مرفأ بيروت إلى حين إعادة بناء الإهراءات المدمّرة جرّاء انفجار المرفأ، وتأمين معدات تفريغ حديثة تسرّع إنزال البواخر وتخفض كلفة التخزين، إضافة إلى تفعيل آليات الكشف والفحص، بما يسمح بخفض الأسعار بما لا يقل عن 10 دولارات للطن الواحد.


من جهتهم، شدد ممثلو مستوردي الأعلاف على أهمية تسريع صدور الفحوصات المخبرية، والفصل بين المعايير الخاصة بالقمح المخصص للطحن وتلك المتعلقة بالبذار، مطالبين بتطوير آليات تسمح بأخذ العينات وإجراء الفحوصات داخل وخارج الدوام الرسمي، لتسهيل حركة الاستيراد وتفادي تأخير الشحنات.


كما لفت المجتمعون إلى ضرورة خفض نسبة استخدام الزيوت المهدرجة في الصناعات الغذائية المرتبطة بمنتجات الحليب واللحوم، لما لذلك من انعكاسات على الصحة العامة وجودة المنتج المحلي، مؤكدين استعدادهم للتعاون مع الوزارة في تقديم المشورة الفنية للمربين.


وفي ختام اللقاء، أكد الوزير هاني أنّ "الشراكة بين القطاعين العام والخاص تشكّل حجر الزاوية في النهوض بالقطاع الزراعي"، معلناً إطلاق لجنة رسمية للأعلاف تضم جميع أصحاب المصلحة، لتقديم الاقتراحات الفنية والتنظيمية ورسم خارطة طريق لتطوير القطاع في السنوات المقبلة، منوّهاً بحسّ المسؤولية الذي أبداه المستوردون وبالمقترحات التي قدموها لدعم المزارعين وخفض كلفة الإنتاج، ومؤكداً التزام وزارة الزراعة بمساندة منتجي الحليب ومربي الماشية وتثبيت دور هذا القطاع الحيوي في الأمن الغذائي الوطني.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة