المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 - 15:31 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

التأجيل المقنّع للانتخابات تحت ستار "التقني"... مخالفة تستوجب الابطال من المجلس الدستوري؟

التأجيل المقنّع للانتخابات تحت ستار "التقني"... مخالفة تستوجب الابطال من المجلس الدستوري؟

"ليبانون ديبايت"


عاد الجدل الدستوري إلى الواجهة على وقع الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات النيابية تحت عناوين تقنية ولوجستية، ما أثار مخاوف من أن يتحوّل هذا التأجيل إلى باب لتمديد سياسي مقنّع. وفي هذا السياق، يوضح الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين الحدود الفاصلة بين التأجيل التقني المشروع والتأجيل السياسي المخالف للدستور، محدّدًا الشروط والضوابط القانونية لأي تعديل في مواعيد الاستحقاق النيابي.


وينبّه يمين، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قصد بالتأجيل التقني أنه ليس بمثابة تأجيل بالمعنى السياسي، بل تأجيل محدود للغاية ومرتبط بظروف فنية ولوجستية، تتصل بإمكان تأخير الانتخابات شهرًا أو شهرين كحدّ أقصى، بهدف تمكين اللبنانيين المنتشرين الراغبين في الاقتراع من القدوم إلى لبنان خلال فصل الصيف. وبذلك، يمكن أن تُجرى الانتخابات مثلًا في تموز بدل أيار، في حال تعذّر توفير الإمكانات والتدابير اللازمة لاقتراعهم في دول الاغتراب.


ويرى يمين أن هذا النوع من التأجيل يختلف جذريًا عن التأجيل السياسي، الذي لا يرتبط بأسباب تقنية، ويكون مفتوحًا زمنيًا وقد يمتد لسنة أو أكثر. ومع ذلك، يؤكد أن أي تأجيل، ولو ليوم واحد، يستوجب دستوريًا وقانونيًا تمديد ولاية مجلس النواب للفترة التي يُرجأ فيها الاستحقاق. وبالمعنى الدقيق، فإن كل تأجيل للانتخابات النيابية عن موعدها الأصلي يستوجب تمديدًا لولاية المجلس.


ويعود ليؤكد أن التأجيل المحدود زمنيًا والمبرَّر حصرًا بأسباب تقنية وفنية قد يكون مقبولًا إذا اقتصر على شهر أو شهرين، أما إذا تجاوز ذلك، فإنه يتحوّل إلى تأجيل سياسي مموَّه بغطاء تقني، وينطوي في جوهره على غايات سياسية واضحة.


وفي حال استُغلّ التمديد التقني كباب لتمديد أطول، فإن الأمر يتوقف، برأيه، على الإرادة السياسية للمجلس النيابي والحكومة. فإذا كان التأجيل التقني مجرّد جسر عبور نحو تأجيل سياسي لاحق، يصبح هذا التأجيل منصة لتمديد سياسي لولاية المجلس. وعندها، يُفترض بالمجلس الدستوري، في حال ورود أي مراجعة طعن، أن يُبطل هذا التمديد، لأنه يشكّل مخالفة صريحة لمبدأ تداول السلطة، ولمبدأ دورية الانتخابات، ولمبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات، إضافة إلى قاعدة محدودية مدة الوكالة النيابية الممنوحة من الشعب لممثليه.


ويشير يمين إلى أنه يحقّ، وفقًا للدستور، لعشرة نواب على الأقل، أو لرئيس الجمهورية، أو لرئيس مجلس النواب، أو لرئيس الحكومة، التقدّم بمراجعة أمام المجلس الدستوري، في حال إقرار تمديد طويل المدى أو تمديد سياسي لمجلس النواب.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة