ويأتي هذا التحرّك على خلفية تعميم وزارة الداخلية والبلديات القرار الرقم 1، الصادر بتاريخ 5 كانون الثاني 2026، والذي ينظّم إجراءات وتواقيت سير الشاحنات على مختلف الأراضي اللبنانية، في إطار السعي إلى الحدّ من الازدحام المروري، وتعزيز السلامة العامة، وضمان انسيابية السير على الطرق الدولية والرئيسية والثانوية.
وبحسب القرار، يُمنع سير الشاحنات التي يزيد وزنها الإجمالي على 7.5 أطنان خلال ساعات الذروة، وفق جدول زمني محدّد يشمل أيام الأسبوع كافة، مع استثناء بعض القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن والصحة ونقل المواد الأساسية.
وقد حدّد القرار أوقات المنع على النحو الآتي:
من الإثنين إلى الخميس: من الساعة 6:30 صباحًا حتى 9:30 صباحًا، ومن الساعة 17:00 حتى 19:30 مساءً.
يوم الجمعة: من الساعة 6:30 صباحًا حتى 9:30 صباحًا، ومن الساعة 15:00 حتى منتصف الليل.
يوم السبت: من الساعة 12:00 ظهرًا حتى منتصف الليل.
يوم الأحد: من الساعة 12:00 ظهرًا حتى منتصف الليل.
في المقابل، يُسمح بسير الشاحنات خارج هذه الأوقات، شرط الالتزام الكامل بقانون السير، ومعايير السلامة العامة، والأنظمة المرعية الإجراء.
وفي هذا السياق، أوضح ممثل موزّعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا، المكلّف من رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس متابعة الملف، أنّ التحرّك اقتصر على تجمّع احتجاجي من دون قطع الطريق، مشيرًا إلى أنّ الاتحادات تدخّلت سريعًا وتواصلت مع المحتجّين الذين استجابوا لدعوات التهدئة.
وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، لفت أبو شقرا إلى الاتفاق على عقد اجتماع في الاتحاد العام عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم، لبحث مطالب أصحاب الشاحنات ورفعها رسميًا إلى وزير الداخلية، مؤكدًا رفض اتحادات النقل أي لجوء إلى قطع الطرقات، لما لذلك من أضرار مباشرة على المواطنين وأهالي المناطق.
وبانتظار ما سيخلص إليه الاجتماع المرتقب، يبقى ملف تنظيم سير الشاحنات موضع شدّ وجذب بين اعتبارات السلامة العامة والانسيابية المرورية من جهة، والهواجس المعيشية واللوجستية لأصحاب الشاحنات من جهة أخرى، وسط تأكيد رسمي ونقابي اعتماد الحوار سبيلًا وحيدًا لمعالجة الاعتراضات وتجنّب أي تصعيد ميداني قد ينعكس سلبًا على حركة المواطنين اليومية.