أكّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشي، خلال احتفال تأبيني أقامه حزب الله للراحل جعفر خليل قصير في حسينية الشهداء في دير قانون النهر، ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مشددًا على أنه لا يرى أي مبرر للتأجيل، وأن من حق الشعب اللبناني تحديد خياراته والتعبير عن إرادته.
وقال إن الوطن يُبنى على الثقة والمصداقية بين السلطة والشعب، معتبرًا أن التمسك بالمقاومة نابع من كونها مصدر قوة أساسي في منع العدو من التفكير بالاعتداء على لبنان متى يشاء، كما حصل في أعوام 1972 و1978 و1982. وأضاف أن على السلطة، في حال كانت قادرة على تحرير الأرض وردع العدو من دون المقاومة، أن تثبت ذلك عمليًا، إلا أنها، بحسب تعبيره، عاجزة ولا تملك سوى الكلام.
وأشار جشي إلى أن المقاومة، ورغم ما تتعرض له من ظلم، منفتحة على التعاون والتفاهم، مؤكدًا البقاء إلى جانب الدولة التي تُعدّ المقاومة جزءًا أساسياً منها، من أجل مصلحة الوطن وعزة اللبنانيين وسيادتهم.
وأوضح أن الحديث المتزايد عن جدوى سلاح المقاومة يتجاهل حقيقة أن هذا السلاح نشأ بعد تخلي الدولة عن واجباتها، وأن المقاومة المسلحة هي التي طردت العدو وحررت الأرض ودحرته عن مناطق لبنانية عدة، مشيرًا إلى أن من ينكر هذا الدور هو ناكر للجميل، بعد ما قدّمته المقاومة من تضحيات في بنت جبيل ورميش والنبي عثمان ورأس بعلبك والقاع وعرسال.
وفي ردّه على من يعتبر أن سلاح المقاومة لم يعد مجديًا، قال جشي إنه لا يوجد سلاح يمنع الاستهداف بشكل كامل، متسائلًا عمّا إذا كانت التقنيات المتطورة لدى العدو قد منعت وصول عمليات المقاومة إلى عمقه، أو حالت دون وصول صواريخها إلى تل أبيب، أو مكّنت قواته من كسر دفاعات المقاومة أو تثبيت وجودها في أي بلدة حدودية رغم مرور 66 يومًا على المواجهات.
وأضاف أن الإصرار الدولي على المطالبة بنزع سلاح المقاومة يؤكد فعاليته، معتبرًا أن السلاح هو الذي أوقف الحرب على لبنان ودفع بالسفيرة الأميركية السابقة ليزا جونسون إلى تقديم اقتراح وقف إطلاق النار لرئيس مجلس النواب نبيه بري، مشددًا على أن وصف السلاح بغير المجدي هو تضليل يهدف إلى خداع بيئة المقاومة.
واعتبر جشي أن العاقل هو من يحافظ على عناصر قوته في ظل ما وصفه بالتسلط الأميركي والإجرام الإسرائيلي بحق لبنان وفلسطين والمنطقة، داعيًا إلى عدم الركون إلى ما يسمى بالمجتمع الدولي وقوانينه التي تُنتهك يوميًا.
وفي سياق آخر، انتقد السياسات الأميركية، معتبرًا أن الولايات المتحدة تتصرف بمنطق الهيمنة، وتمنح الغطاء الكامل لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها على لبنان، فيما تمارس ضغوطًا على الدولة والشعب اللبنانيين عبر موفدين لتحقيق ما عجز عنه العدو ميدانيًا.
وختم متوجّهًا إلى من يفاخرون بعلاقاتهم مع الولايات المتحدة بالقول إن هذا هو منطق الأميركي مع لبنان، متسائلًا عن المصير الذي قد يواجهه البلد في حال خضوعه لإرادة واشنطن، ومؤكدًا أن وجود المقاومة هو ما يمنع الوصول إلى هذا المصير.
وفي ختام الاحتفال، ألقى حفيد الراحل الشيخ مجتبى قصير كلمة باسم العائلة، تطرق فيها إلى صفاته ومسيرته ومحطاته في طاعة الله. كما وصلت برقية تعزية من رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد إلى عائلة الراحل، أشاد فيها بمسيرته وعطاءاته وبالتضحيات التي قدّمتها العائلة في مسيرة المقاومة.