دعا سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية محمد الأسعد إلى لقاء موسّع عُقد في مقر السفارة، بحضور قادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين في لبنان جمال فياض، ورئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع لبنان آمنة جبريل، إلى جانب مسؤولي الاتحادات واللجان الشعبية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي في السفارة، خُصص اللقاء لبحث الأوضاع الحياتية والمعيشية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، والتحديات التي تواجه وكالة الأونروا، ولا سيما في ضوء رسالة المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني إلى موظفيها، والتي تناول فيها الأزمة المالية الحادة التي تعانيها الوكالة نتيجة الحملة التي تقودها إسرائيل، إضافة إلى النقص الكبير في التمويل.
وأشار البيان إلى أن رسالة المفوض العام أكدت أن توقعات إيرادات الأونروا لميزانية البرامج لعام 2026 تُظهر عجزًا في التدفقات النقدية يُقدّر بـ220 مليون دولار أميركي، حتى بعد الإبقاء على تدابير ضبط التكاليف الكبيرة التي أُدخلت في عام 2025.
كما أوضحت الرسالة أنه سيتم تخفيض ساعات العمل بنسبة 20%، مع تعديل رواتب الموظفين المحليين وفقًا لذلك، وما سينتج عن هذا القرار من تداعيات على مختلف خدمات الوكالة المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في جميع أقاليم عملياتها.
ولفتت الرسالة أيضًا إلى أن الإدارة العليا للأونروا تواصل العمل بشكل مكثّف مع الدول الأعضاء، بهدف ضمان استدامة عمليات الوكالة واستمرار خدماتها.
وخلال اللقاء، شدّد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على وكالة الأونروا باعتبارها الشاهد الحي على النكبة، داعين المجتمع الدولي إلى مواصلة تأمين التمويل اللازم للوكالة، لتمكينها من القيام بواجباتها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
كما أكدوا أن تقليص تقديم الخدمات سيخلّف أثرًا سلبيًا كبيرًا على اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون بشكل أساسي على خدمات الأونروا، وكذلك على الموظفين المحليين الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة.
واتفق المجتمعون في ختام اللقاء على ضرورة تشكيل لجنة متخصصة للتواصل مع الأونروا، لبحث جميع الأمور المتعلقة بالعلاقة بين الوكالة واللاجئين الفلسطينيين.