كشفت الأجهزة الأمنية في مدينة إجدابيا الليبية عن مقبرة جماعية تضم رفات 21 شخصًا من جنسيات إفريقية مختلفة، تبيّن أنهم ضحايا شبكات الاتجار بالبشر.
وجاء هذا الاكتشاف عقب عملية أمنية وتحقيقات موسّعة قادت إلى توقيف مشتبه به ليبي الجنسية، متورط في ارتكاب جرائم قتل بحق الضحايا.
وبحسب المعلومات الرسمية، انتقلت الجهات المختصة إلى موقع المقبرة الجماعية برفقة النيابة العامة في إجدابيا، ورئيس فرع جهاز الأمن الداخلي، وجهاز البحث الجنائي، وبمساندة اللواء 166، حيث جرى العثور على عدة قبور جماعية تضم الضحايا الذين قُتلوا بدم بارد.
وتعود تفاصيل القضية إلى ورود معلومات للأجهزة الأمنية عن وقوع جريمة جسيمة بحق عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل مزرعة خاصة. وعلى إثر ذلك، باشرت الجهات المعنية تحرياتها، التي أسفرت عن الاشتباه بشخص ليبي من ذوي السوابق الجنائية، يُشتبه في قيامه بإيواء مهاجرين غير نظاميين ضمن أنشطة مرتبطة بالاتجار بالبشر.
وعقب مداهمة المزرعة من قبل فرع جهاز الأمن الداخلي في إجدابيا وبمساندة اللواء 166، عثرت القوات الأمنية على عدد من الضحايا المصابين بطلقات نارية وفي حالات صحية حرجة، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى الشهيد محمد المقريف لتلقي العلاج، كما تم توقيف المتهم في موقع الحادثة.
وأفادت التحقيقات الأولية، استنادًا إلى إفادات النساء والرجال الذين كانوا محتجزين في المكان، بأن المتهم أقدم على قتل مجموعة من المهاجرين قبل التخلص من جثثهم في مقابر جماعية. وأكدت الجهات الأمنية استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة كاملة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين.